عصفور الجنه myegy افلام عربي افلام اجنبي اغاني العاب ماى ايجى كليبات برامج
السلام عليكم يشرفنا ان تقوم بالتسجيل معنا ونزداد شرفا بخط قلمك فى صفحات منتدانا وان شاء الله تفيد وتستفيد

تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 1:53 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

"جمال عبد الناصر ذلك الرجل رئيس جمهوريه مصر العربيه الثانى

و رغم انه تعاقب على حكمه 3 رؤساء

<BLOCKQUOTE>
مازال البعض-ان لم يكن المعظم- يعتبرونه رئيسهم الحقيقى حتى ان االامر لم يقتصر فى مصر بل فى غيرها من البلدان العربيه مثل لبنان
</BLOCKQUOTE>
احبه المصريين حبا شديدا حتى من دخلوا معتقلاته احبوه و ذلك لانهم كانوا يعرفون ان ذلك الرجل سيحقق مطالبهم الوطنيه

فلولا جمال عبد الناصر ماكان هناك سد فى مصر و ماكانت قناه السويس لمصر و ما كان هناك معاشات و ما كان... و ماكان..."

فمن يكون جمال عبد الناصر ؟ كيف نشا؟ هذا ما سنعرفه فى هذا الموضوع

ملحوظه:

1-ارجوا عدم الرد بعد انتهاء الموضوع

2-سيحمل الموضوع فى نهايته بعض الروابط لمعرفه تفصيليه لحياه عبد الناصر
ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية .كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة .جمال عبد الناصر فى المرحلة الابتدائية:التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي ١٩٢٣ ، ١٩٢٤ .وفى عام ١٩٢٥ دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية، وحين وصل في الإجازة الصيفية في العام التالي – ١٩٢٦ – علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر لـ "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – ثم أضاف: "لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن. وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضاً بالغاً في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين ".وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف ١٩٢٨ عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .جمال عبد الناصر فى المرحلة الثانوية:




عدل سابقا من قبل في الخميس ديسمبر 20, 2007 2:25 pm عدل 2 مرات
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:00 pm

خطاب البكباشى جمال عبد الناصر فى المنصورة
٩/٤/١٩٥٣
أيها المواطنون:

لقد حملنى قائدنا اللواء محمد نجيب تحياته لكم، وقد كان بوده أن يحضر اليوم معنا ليرى وجوهكم، فهو كما تعلمون يرغب دائماً أن يكون بينكم.. بين أبناء مصر.

فى هذا اليوم الذى أقف فيه فى جمعكم الرائع، أتوجه بالشكر إلى الله سبحانه وتعالى وإليكم أنتم - يا أبناء الدقهلية - على هذه الحماسة الفياضة وهذا الشعور الكريم، وإنكم لتعلنون للملأ بهذا الشعور وهذه الحماسة مدى حرصكم على تحقيق أهداف ثورتكم التحريرية الكبرى. نعم.. لقد بعثت أمتنا وعادت إليها سماحتها، وراجعتها سلامه ما طبعت عليه، واستيقظ فيها خير ما يستيقظ فى شعب جدير بالحياة الكريمة والعيش العزيز.

أيها المواطنون:

إننا نشعر شعوراً عميقاً منذ قمنا بحركتنا وضربنا ضربتنا، اننا لم نكن نعمل بأيدينا وحدنا ولا بإيماننا وحدنا، ولكننا عملنا بإيمان الأمة التى لم يهن يوماً إيمانها.

أيها المواطنون:

كان يحدونا فى عملنا روح شعب عظيم هو أنتم يا شعب مصر، فهانت على نفوسنا كل تضحية من أجلكم ومن أجل وطننا مصر الخالدة.

أيها المواطنون:

لقد مضى على بلادنا حين من الدهر استحوذ فيها على النفوس اليأس والقنوط وخيم عليها جو من الخضوع والاستسلام؛ فقد تحالفت على الشعب شرور ملك فاسد، وظلم حكام غادرين سخروا مرافق البلاد وأرزاق أهلها لإشباع شهواتهم، فإذا بصرخة الحياة الداوية تمزق سكون النوم العميق، وإذا بريح عاتية تهب فجأة فتزلزل كيان الفساد، وفتح الطغاة أعينهم فإذا بالثورة تقتلعهم من حصونهم، وتهوى بهم من أبراجهم تحت أقدام الشعب، فكانت رسالة الأمل بعد اليأس، وكانت الحياة بعد الموت، والكرامة بعد الهوان، وإذا هى الجهاد للحرية والاستقلال.

أيها المواطنون:

إن أعدى أعدائنا كان يتمثل فى ثالوث كريه هو الظلم الاجتماعى، والاستبداد السياسى، والاحتلال البريطانى. نعم فلقد تمكنت فئة قليلة من الناس... أيها المواطنون.. ما جئنا هنا لنسمع هتافاً ولكن جئنا هنا لنرى عملاً، وإننا لا نشجع بأى حال من الأحوال هذه الطريقة فى الهتاف، فلقد جربناها فى الماضى ووجدنا أنها فشلت وساقتنا إلى الطريق الذى تخلصنا منه. أيها المواطنون.. يجب أن تتنبهوا أننا لا نريد هتافاً، ما جئنا هنا لنسمع هتافاً ولكنا جئنا هنا لنرى شعباً ولنرى عملاً، ونرجو أيها الإخوان.. نرجو - أيها المواطنون - أن تستمعوا وتتنبهوا وتعقلوا ما نقول، لا نريد هتافاً بأشخاصنا فليس بالهتاف تتحرر الأوطان، ولكن بالعمل تتحرر الأوطان. أيها المواطنون.. إذا كنتم تظنوا أن الهتاف بأشخاصنا عمل يسرنا فنحن لا نوافقكم على هذا، إن شعار حركتنا هو الاتحاد والنظام والعمل، وإنى أرى أن الهتاف خارج عن الشعار الأول وهو الاتحاد، وخارج عن الشعار الثانى وهو النظام، وخارج عن الشعار الثالث وهو العمل، فأرجو أن تستمعوا بلا هتاف.

أيها المواطنون:

إن اعدى أعدائنا كان يتمثل فى ثالوث كريه هو الظلم الاجتماعى، والاستبداد السياسى، والاحتلال البريطانى. نعم فلقد تمكنت فئه قليلة من الناس أن تسخر أجهزة الدولة جميعها لمصالحها دون نظر إلى مصالح بقية الشعب، وبدأت تسطر أحلك صفحات الرشوة والفساد والمتاجرة بأقوات الشعب والعبث بمقدساته، باسم الحكومات المتعاقبة، وتحت بصر البرلمانات المتتالية، وزيفوا على الشعب إرادته فقالوا: إن الأحزاب تمثل الشعب، وإن البرلمانات هى صوت الشعب، ولم تكن هذه الأحزاب وتلك البرلمانات إلا المعول الذى فتك بمعنويات الشعب ومقوماته عن طريق الاستبداد السياسى؛ فتفشت الأحقاد والضغائن، وتفككت وحدة الشعب الخالدة، وبدلاً من أن تتجه جهود الأمة فى صف واحد نحو المستعمر الغاصب، رأينا أبناء الأمة الواحدة يتطاحنون ويتنابذون من أجل الجاه والمناصب؛ فهانت الكرامات، وفسدت الضمائر، ووقف الاحتلال ينظر من فوقهم ليبارك خيانتهم، ومن تحتهم راح الشعب يلعنهم فى ألم مكبوت، حتى كانت الصيحة الكبرى فتداعت دولة الظلم والظالمين.

أيها المواطنون:

إن أول واجب عليكم نحو هذا الوطن هو الإيمان به والاتحاد من أجله. ليترك كل فرد منكم حزازات الماضى وضغائنه، فإن هناك شعوراً أقوى وأشرف من تلك الأمور؛ ذلك الشعور هو إنقاذ الوطن.. إنقاذ الوطن من الظلم الاجتماعى والاستبداد السياسى، وتحريره من الاحتلال البريطانى.

أيها المواطنون:

لقد خلقكم الله لتكونوا أحراراً سعداء لا عبيداً تعساء، فكونوا متحدين كلكم أملاً حتى يتحقق أملنا ويرحل الغاصب عن أرضنا.

أيها المواطنون:

إن العظمة الحقيقية لن تكون إلا فى عظمة المبدأ الذى تنتصرون له، وإن القوة لن تكون إلا فى قوة الإيمان الذى تعملون به، وإن الحرية الصحيحة لن تكون إلا فى حرية الوطن الذى نحيا من أجله ونستشهد جميعاً فى سبيله، ولن يكون الشعب آمناً على نفسه إلا إذا كان قوياً مستعداً للدفاع عن الشرف والحياة.

فمن أجل الوطن ووحدته، ومن أجل حاضرنا ومستقبلنا، ومن أجل سيادة الوطن وحريته أفتتح اليوم هيئة التحرير بالدقهلية، ومن أجل الوطن ووحدته، ومن أجل حاضرنا و مستقبلنا، ومن أجل سيادة الوطن وحريته أفتتح اليوم هيئة التحرير بالدقهلية لا باسم سلطة عالية، وإنما باسم آلام الماضى الذى لن نسمح أن يعود، وباسم العدالة الاجتماعية التى يجب أن نتكاتف جميعاً لإرسائها؛ حتى يتكافأ الإنتاج والتوزيع فنبعد عن بطوننا الجوع، وننفى عن مجتمعنا الاضطراب والهوان.

أيها المواطنون:

إن هيئة التحرير ليست حزباً سياسياً يجر المغانم على الأعضاء أو يستهدف شهوة الحكم والسلطان، وإنما هى أداة لتنظيم قوى الشعب وإعادة بناء مجتمعه على أسس جديدة صالحة أساسها الفرد، فنحن نؤمن بأن أى نهضة لا يمكن أن تقوم إلا إذا آمن الفرد ببلاده وقدرته، وإن إعادة بناء الوطن لن تتم إلا إذا قام كل فرد بواجبه؛ فلن نستطيع وحدنا أن نقيم هذا البناء. وإن الفساد الذى عم جميع مرافق البلاد طوال عشرات السنين ليحتم علينا جميعاً أن نعمل - كل فى اتجاهه - من أجل إزالته والقضاء عليه. واعلموا أن الطريق طويل وشاق، وعلينا أن نتذرع بالصبر والإرادة التى لا تعرف اليأس لا يقف أمامها عائق، وسنصل بإذن الله وسننتصر.

أيها المواطنون:

لقد كان أول أهداف الضباط الأحرار هو القضاء على الاستعمار الأجنبى وأعوانه من الخونة المصريين؛ فإن الذى ثبت أقدام الاستعمار فى بلادنا هم الخونة المصريون. إننى أطالبكم اليوم أن تثقوا فى أنفسكم وأن تثقوا فى وطنكم؛ فإن مصر أصبحت ملكاً للمحكومين بعد أن كانت ملكاً للحاكمين.

لقد تسببت الخيانة التى قاسينا منها سبعون عاماً فى أن يفقد كل منا ثقته فى نفسه وثقته فى وطنه؛ .حتى قامت ثورتكم وقطعت الطريق على كل خائن فى هذا البلد

أيها المواطنون:

إن الغاصب يقول: الآن فلننتظر، فقد أثبت التاريخ أن المصريين لا يقدرون على النضال، وأن جميع حركاتهم الوطنية لم تصل إلى غرضها؛ لأنهم انفضوا قبل الوصول إلى منتصف الطريق. إنهم ينتظرون اليوم الذى ننفض فيه، ونحن نقول لهم اليوم: إن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، فلن تستطيع الخيانة أن تعمل عملها، ولن تمكن مصر أى خائن من أن يرفع رأسه فى وجهه إلى ثورتنا وهى فى طريقها إلى أهدافها.

لقد دخلت إنجلترا أرض مصر بحجة أنها دولة صديقة أرادت مساعدة الخديوى على توطيد الأمن والنظام، ثم وعدت علناً بمغادرة البلاد متى استتب الأمن وذلك النظام. ولقد أعلن الانجليز أن استمرار الاحتلال عار على التاج والشرف البريطانيين! ولكن إنكم شهدتم وشهد العالم تمسك بريطانيا بهذا العار من توالى الوعود الخادعة والعهود الكاذبة؛ فلازالت القوات البريطانية حتى الآن وبعد سبعين عاماً تدنس بوجودها أرض الوطن.

أيها المواطنون:

فلنأخذ من ماضينا عبرة لمستقبلنا، ولنجهز أنفسنا لأسوأ الاحتمالات، فإنه لا حرية بلا ثمن، ولا كرامة بلا تضحية، وإن أمامنا طريقين: طريق الحرية والكرامة، وطريق العبودية والمذلة. وإنى أعلنها عالية مدوية: إن مصر قد قررت أن تسلك طريق الحرية، نعم فإن الحرية حق لنا ولن نساوم فى حقوقنا.

أيها المواطنون:

إنهم يقولون: وماذا عن قاعدة القنال؟ ونحن نقول لهم: إننا عسكريون ونعرف معنى القاعدة، وإننا أيضاً نعرف كيف يمكن للقاعدة أن تعمل فى بلد لا يرضى أبناؤه عن وجودها، وكيف يمكن أن تعمل فى بلد يقاوم أبناؤه وجودها!

أيها المواطنون:

لن يدافع عن وادى النيل إلا أبناؤه، ونحن لا نقبل بقاء جندى أجنبى فى بلادنا، وإن جيش مصر يستطيع أن يدافع عن الوطن، وإن قاعدة القناة يجب أن تكون مصرية، وإن بريطانيا لو كانت خالصة النية لما حاربت تسليح جيشنا بكل الوسائل. إنهم يحاربون مصر فى كل الميادين، تلك الحرب الباردة التى يقولون عنها، وهم يريدون الانتصار فى هذه الحرب الباردة بانهيار معنوياتنا، ولكن ليعلموا أن مصر جميعها قد عقدت عزمها على أن تنتصر، وستنتصر بإذن الله.

أيها المواطنون:

يجب أن نتلافى أخطاء الماضى، ويجب أن يكون أبناء مصر جميعاً جيش واحد للدفاع عن الوطن ومقوماته. وإن الحالة التى وصلنا إليها أرشدتنا إلى الحقيقة التى يجب ألا ننساها؛ وهى أن الأمم لا تنهض إلا بنفسها، ولا تسترد استقلالها إلا بمجهوداتها، فلننظر إلى الأمام فى ثقة ويقين، وليكن إيماننا دائماً: لابد من تحرير مصر، ولابد من جلاء قوات الاحتلال.

والسلام عليكم ورحمة الله.

(البكباشى جمال عبد الناصر يتكلم مرة ثانية أمام الميكروفون).

أيها المواطنون:

أرجو أن تتلو معى القسم الذى ردده شعب مصر خلف قائدنا اللواء محمد نجيب يوم افتتاح هيئة التحرير.

القسم:

"اللهم إنك تحب الأقوياء وتكره المستضعفين، وتنشر رحمتك على الذين يؤثرون الموت العزيز فى سبيل الحرية على الحياة الذليلة فى مذلة الاستعباد. اللهم وإنك لقريب ترى وتسمع، وإنا لنقسم بذاتك العلية على أن نعمل ما وسعنا العمل لإرساء قواعد الحياة المقبلة لوطننا المفدى على أصول محررة من العبودية، منزهة عن الهوى، موصولة بالحق والعدل، وأن نبذل فى سبيل ذلك كل ما تقتضيه مصلحة أمتنا ويبتغيه شرف بلادنا، وأن يكون شعارنا دائماً الاتحاد والنظام والعمل.

اللهم فاشهد وأنت خير الشاهدين".

والسلام عليكم ورحمة الله.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى الميدان الواسع أمام مدرسة أجا الثانوية بدمياط
٩/٤/١٩٥٣

السلام عليكم ورحمة الله..

لقد حملنى قائدنا تحياته إليكم، ولقد كان بوده أن يشارككم يومكم السعيد، فهو يريد أن يلتقى بكل مصرى، وبعد ما لمسناه من عواطفكم الفياضة وشعوركم، وإننا جميعاً رجال الثورة يتقدمنا قائدنا محمد نجيب لا نملك إلا أرواحنا وقد وهبناها لمصر.

أيها المواطنون:

هذه العواطف الجياشة التى رأيتها فى مدينة أجا وتتمثل أمامى الآن تدل على أن مصر قد نهضت واستعادت قوتها، وأنها ستصل بفضل اتحادها وتضامنها إلى الحرية والاستقلال. وإننى إذ أقف بينكم الآن أرى فيكم بلادى وقد نفضت عن رأسها غبار التخاذل والضعف، واتجهت إلى الاتحاد والقوة، فإن الاتحاد والقوة هما الطريق السليم إلى تحرير مصر وتحرير وادى النيل.

أيها المواطنون:

إننى أفتتح هيئة التحرير فى أجا باسم آلامنا فى الماضى وآمالنا فى المستقبل، وليثق كل إنسان فى نفسه، فيثق المجموع فى نفسه وتثق مصر فى أبنائها. إن كل فرد يستطيع عمل الكثير إذا عمل لمصلحة مصر، ولينس كل فرد نفسه وينكر ذاته، فإن تفكيرنا فى نفوسنا قد أمات حقوقنا وأوصلنا إلى الاحتلال والعبودية عشرات السنين، يجب أن نتحلل من آلام الماضى ونأخذ عنها عبرة لآمال المستقبل القوى المتحرر، ولن نستطيع أن نجلى الغاصب إلا بالقوة والاتحاد وإنكار الذات، وليست هناك قوة على الأرض تحولنا عن هدفنا وشعارنا وهو: تحرير مصر وجلاء الغاصب المحتل.


avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:01 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى مقر هيئة التحرير بفارسكور
١٠/٤/١٩٥٣
أشكركم يا أبناء فارسكور على وطنيتكم التى هى عنوان كبير يؤكد عزم مصر على الخلاص من شرور الاستعمار، والفوز بمطالبها وحقوقها. إن حقوقنا لم يتهيأ لنا سبيل الحصول عليها فى السنوات الماضية، فلننظر إلى الماضى نظرة فاحصة معبرة حتى إذا سلكنا طريقاً جديداً استطعنا السير فيه بأمان.

وأنصح لكم بعدم ترديد الهتافات، واحفظوا على قلوبكم قوتها، وادخروا لأنفسكم حياتها.. إن الهتاف وحده لا يجدى؛ فلم نصل عن طريقه إلى شىء، ولم يتحقق لنا به شىء، وبعد ذلك علينا تجنب الأثرة وإيثار النفس، فالأنانية أكبر عيب فينا.

إن مصر جديرة بحبنا لها واستشهادنا فى سبيلها. إن مصر يجب أن تحيا فى الأيام كريمة وعزيزة وقوية، وأما عن شعار حركتنا فهو الاتحاد والنظام والعمل، وهذه كلمات تضم بين دفتيها كل المعانى التى نستوحى منها الجهاد المنظم، والنظام المستمر، والعمل المنتج. وكل ذلك نؤديه لمصر ونبذله فى سبيلها.

ويسرنى أن أفتتح اليوم مقر هيئة التحرير، ونحن نعتمد على رسالتها فى تشجيع الحركة، ودعم كلمتها، والعمل بشعارها. وإذا كنتم تريدون سلاحاً تتدربون عليه، فعليكم بإقامة معسكر، وعلينا أن نزودكم على الفور بما تحتاجونه من السلاح.

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى زيارته لمدرسة مساعى الخير الإسلامية بالمنصورة
١٠/٤/١٩٥٣

إن القلوب العامرة بالإيمان التى أراها الآن أمامى تدل على أن مصر تسير دائماً إلى الأمام، وسبيلنا إلى ذلك هو التخلص من المستعمر، ووقف جهودنا على بلادنا وتفهم واجباتنا حتى نؤديها على نحو كامل نرضى به ربنا ويرضى به وطننا، وكذلك التعاون، فإن رجال الثورة فئة قليلة، ولسنا سحرة نصنع المعجزات ونفعل كل شىء، بناء الوطن من جديد يحتاج إلى تساند القوى وتكاتف الأيدى وتضافر الهمم.

إن بلدنا قد زخر بالألم وصور الشقاء، وحاق به الاستبداد الوطنى فى ركاب الاحتلال، فلا تنسوا ذلك، ولا تتهاونوا فى حقوق بلادكم. وأؤكد لكم أننا لن ننام على ذل اجتماعى، ولن نرضخ بعد اليوم لاستبداد سياسى أو احتلال أجنبى.
كلمة الرئيس جمال عبد الناصر
فى السرادق الذى أقامته هيئة التحرير بدمياط
١٠/٤/١٩٥٣

كانت هناك فئة من الناس تدعى أنها تمثل الشعب وتعمل للشعب، وبدأت فعلاً تطالب بحقوقه، ومالبث الانحلال أن أصابها فانحلت وتحللت وانقسمت وتفرعت، وأصبحت هذه الفئة تتاجر بالشعب، وتضحك على أذقان الشعب، ولا تفكر فى غير ذات نفسها، حتى استعبدنا العدو الأكبر وهو الاستعمار.. استعبدنا فى ظلها، وأطاح بنا برماحها، ولم يترك لنا غير فضلات الحياة التى لا تساعد على قوة أو تخلق مقاومة.

لقد تعارف الناس من قبل على أن مصر لا تسير إلى نهاية الطريق بسبب أدعياء الإصلاح والخونة والمفسدين، وأؤكد لكم أنه اليوم ليس بيننا خائن، وسنصل إلى أهدافنا، ولن نسمح للماضى بأن يعود أبداً. إن الله خلقنا أحراراً وسنعيش أحراراً ما قدرت لنا حياة، ولن نسمح لطاغية بأن يعيش بيننا.

إننا جميعاً ملك للوطن والوطن لنا، فلنعمل له وفى سبيله حتى يعيش لنا حراً مستقلاً موفور الخير.

ويقول الإنجليز: إن قواتهم إذا خرجت من منطقة قناة السويس فسيحدث ذلك فراغاً، وجوابنا على هذا الفراغ الموهوم: أن ما نشعر به الآن فى منطقة القنال التى يرفرف عليها العلم الإنجليزى هو عين الفراغ التى لابد أن نفقأها فنطهر من رجسها بلادنا ومواطنينا.

استعدوا - أيها المواطنون - لسد هذا الفراغ، استعدوا - أيها الأبطال - لفقء العين التى غشيتها الأباطيل، استعدوا لمعركة الحرية ويوم التحرير فهو قريب.

وليذكر الإنجليز أن جيش مصر باسم عشرين مليون مصرى كلهم إيمان لا يتزعزع، وقوة لا تلين، ونفس أبية لا يمكن أن تستكين لهذا الفراغ الواهم والإدعاء الباطل، إن مصر لنا ونحن لمصر. كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى العمال بمدينة دمياط
١٠/٤/١٩٥٣
إننى أرى فى عزائمكم نهضة بلادنا ومستقبلها المشرق، واذكروا أن أقدس واجب عليكم هو التمسك بشعار حركة الجيش: الاتحاد والنظام والعمل، فأنتم تكونون صفوفاً يجب أن تدعم بهذا الشعار وهذه المبادئ. إن حركة الجيش جاءت بعد سنين طويلة أفرخ فيها الشقاء فى ربوع الوطن

وكذلك قامت الثورة بدافع من حقوق الفلاح والعامل، قامت لتوزع ثروة الأرض فى مصر على أهل مصر بالعدل حتى قضينا على الإقطاع، ولكن هل معنى هذا أننا قضينا على آثار الشقاء الذى أورثه لنا ذلك الماضى القريب والبعيد؟ لا.. إن مفاسد السنين الطويلة لا يمكن إجتثاثها فى شهور معدودة، وإن المهمة على أكتافنا وفى أعناقكم شاقة تستوجب منا جميعاً أن نعمل. وإذا كان رجال العهد الماضى قد حرموكم من جهودكم، فنحن نعمل على تقوية صفوفكم، ومباركة إنتاجكم، وسوف يجد كل عامل منكم حظه فى العمل والرزق والحياة على صورة كريمة. فقد بدأنا فى دراسة مشروع عقد العمل الفردى لتأمين مستقبلكم، وستبحث الحكومة فى القريب العاجل أحوالكم كلها حتى نرفعها ونرفعكم معها إلى مستوى يليق بكرامة المصرى.. الإنسان.

وكان الاستعمار يستعمل الخونة من المصريين للحد من قوتنا ومن قوتكم، وها نحن أولاء قد تخلصنا من الخونة، فأصبح حرياً بالاستعمار أن ينقضى، وأن ينتهى، وأن تنقشع غمته، وهو اليوم يلفظ أنفاسه الأخيرة التى ينفقها بغير طائل فى البحث عن خائن، وهيهات أن يجد بين المصريين خائناً لبلاده ومواطنيه.

وأما عن مدينة دمياط فنحن نعمل من جانبنا على إحياء مجدها القديم التليد، وسننفذ لكم مشروعات نافعة إن شاء الله. كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى مقر هيئة التحرير بميت غمر
١١/٤/١٩٥٣
إننا نستمد القوة منكم، ونستلهم الإيمان من عزائمكم، ونستهدى الطريق فى وجوهكم المشرقة، والواقع أننا فى حاجة إلى قوتكم وتعاونكم معنا، واتحادكم بنا، إن الوطن منكم، وهو بكم. لقد كان المواطن فى الماضى القريب عبداً ذليلاً، فاستطعنا أن نعيد له حقه فى الحياة وفى الحرية، فعليه إذن أن يؤدى واجبه، وأن يدفع ضريبة الدم التى لابد أن يسددها للوطن.

والحرية حق لنا أبى الظالمون فى الماضى أن يمنحوها لنا حتى انتزعناها منهم وأصبحت ملكاً للمحكومين، وأؤكد لكم أننا لن نقبل لبلادنا استغلالاً يقيده شرط، ولن نقبل الاشتراك فى أى حلف استعمارى.

وإننى أسمع منكم الآن دعوة إلى حمل السلاح، فأنشئوا معسكراً؛ لنمدكم بالسلاح تتدربون عليه.



avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:03 pm

كلمة ألقاها السكرتير العام لهيئة التحرير جمال عبد الناصر
فى السرادق الكبير فى ديرب نجم
١١/٤/١٩٥٣
إن هيئة التحرير إحدى ثمار ثورتنا، ولم تكن أهداف الثورة مقصورة على عزل الملك السابق؛ وإنما قامت لترفع الطغيان عن البلاد، وتغير من النظام الفاسد الذى أطبق عليها وظل عملة دارجة يتداولها الحكام.

ونحن اليوم فى طريقنا إلى تمكين مصر من استقلالها الكامل، فاعملوا معنا فى ضوء القوى الروحية التى لا يقف حائل فى وجهها إلا تصدع وانهار، وعليكم بالثقة، فهى الزاد الذى لا ينضب للكفاح.

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى المدرسة الابتدائية فى ديرب نجم
١١/٤/١٩٥٣

إخوانى وأبنائى الصغار:

إن الرئيس محمد نجيب ينزلكم من نفسه منزلة أولاده، وهو يحييكم لأنكم ثمرة الغرس الذى نضع بذرته الآن، وأنتم أملنا نتوسم فيكم مستقبل بلادنا، ونحن نرجو أن نوجهكم إلى ما فيه خير مصر.
كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى بلدة السنبلاوين
١١/٤/١٩٥٣
قبل كل شىء أبلغكم تحيات الرئيس محمد نجيب إليكم، إنه معكم الآن، ومعنا بقلبه، وأشكركم على ما لمسته فى صفوفكم من نظام تغبطون عليه ويحمد لكم. اقتصدوا فى عواطفكم، وارحموا حناجركم من الهتاف والتهليل، فنحن نريد عملاً ونرغب فى جهاد ونأمل فى نجاح.

إن الإيمان وحده والتعاون سبيلنا إلى التقدم وطريقنا إلى الخلاص، وقد فرقت الفرقة شمل المصريين فى الأيام الماضية، ولكننا فى هذا العهد الجديد نجمع الشمل، ونوحد الصفوف، ونبارك الاتحاد وندعو له. وإن المحبة التى تسود بيننا الآن هى التى تبارك كفاحنا وتُنجح رسالتنا؛ فنضطر الإنجليز إلى الجلاء عن بلادنا.
تصريح الرئيس جمال عبد الناصر
لمراسل صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية فى القاهرة
١٢/٤/١٩٥٣

إن مصر لن تتردد فى بدء المباحثات غداً مع بريطانيا، فى سبيل الوصول إلى حل عادل عملى لمسألة قناة السويس، ولكن يجب التسليم مقدماً بأننا لن نبحث فى اتفاق يشمل الشرق الأوسط، وإننا نعنى بقولنا: نريد بلوغ حل عادل، الجلاء من منطقة القناة.

وأحب أن أصارحكم القول أننا لم نعد نؤمن بأن بريطانيا راغبة حقاً فى المفاوضة على حل عادل يقوم على أساس الجلاء؛ فقد انقضت الأسابيع تلو الأسابيع على اتفاق السودان، ولم نتلق إلى اليوم شيئاً من جانبها غير محاولة المفاوضة على مسألة الدفاع عن الشرق الأوسط جنباً إلى جنب مع مسألة القناة، وإن كنا فى أحاديثنا الخاصة لم نكف يوماً عن القول فى وضوح: إننا لن نتناقش فى ذلك، ولن نبحثه. وقد رأيت البريطانيين يسألوننى لماذا أُدلى ببيانات مريرة، وأُكثر من النُذُر، وأطيل الوعيد، ولكن الجلى لكل إنسان هو أننا حين نعتقد أن بريطانيا لا تنتوى حل هذه المشكلة؛ مضطرون إلى تهيئة شعبنا للنتائج، وتوطين قومنا على مواجهة العواقب والتضحيات.

ولا مفر لعهد انقلاب من قيام خصوم له وأعداء؛ فى الداخل بين أهل الفساد والرشوة والطبقة الممتازة الذين عَدَت الثورة على سلطانهم وهاجمت نفوذهم، وهناك أيضاً شيوعيون يتلمسون السبيل إلى هدم كل بناء، وتقويض كل صرح، والقضاء على كل إنشاء. وهذه العناصر تحاول إفساد الأمر علينا بكل وسيلة، وتريد الإساءة إلى سمعتنا بأى سبيل، فلا يمكن فى هذه الظروف أن نمد يدنا كالسائل إلى بريطانيا؛ نطلب الحسنة ونسأل الصدقة؛ بينما نحن نطالب بما يؤمن به كل مصرى بأنه حقه الطبيعى، بل الحق الذى نؤمن به - نحن معشر رجال الجيش - بأنه الحق المطلق الذى لا مراء فيه ولا نزاع، فلكل بلد استقلاله التام، وإنما كل ما نقوله هو: إننا سنناضل بكل ما أوتينا من قوة؛ حتى وإن اقتضى النضال إراقة الدماء، إذا ما أرغمتمونا عليه إرغاماً، وألجأتمونا إليه إلجاءً.

وما ترددنا يوماً فى مصارحة قومنا بأننا سنعانى كثيراً إذا ما حملنا على هذا المحمل، وستكون تضحياتنا بالغة إذا ما أرغمتمونا على هذا النضال. ونحن نعرف أننا لن نستطيع أن ندحر الجيش البريطانى، ولكننا نعرف أيضاً أن فى إمكاننا أن نجعل مركز بريطانيا فى مصر معدوم الفائدة لها ولحلفائها على السواء.

ولسنا نريد أن يحدث هذا أو يقع؛ لأنه سيدمر خططنا الداخلية ومشروعاتنا الإصلاحية، ولكنه إذا حدث، فلن يكون حدوثه باختيارنا ولا برغبتنا ومشيئتنا، وإنما مرجعه إلى أننا قد وجدنا اليوم - كما وجدنا طيلة سبعين عاماً ماضية - أن بريطانيا ترفض الاعتراف بحقنا فى حل عادل، وتأبى علينا حقوقنا القومية.

وفى الحق، يتسنى لمصر أن تتطلع إلى عهد تقدم ورفاهية، وتتخلص إلى الأبد من هذا القرح المستمر، نعنى به هذا النزاع القائم بيننا وبين بريطانيا. أما إذا هى اعترفت بعدالة قضيتنا، ولم تتشبث بمحاولتها إكراهنا على ميثاق إقليمى آخر يعده الشعب صورة أخرى من صور الاحتلال، فيومئذ نستطيع أن نبحث معها فى المسائل الأخرى، ويومئذ نستطيع أن نتداول معها فيما بقى من الشئون.

فلتدرك الحكومة البريطانية أن الموقف يزداد كل شهر سوءاً من وجهة نظرنا، فقد تعاقبت الأحداث، وتكاثرت التطورات، كما أن مشروعات الدفاع عن الشرق الأوسط كانت تحمل من الغضاضة والامتهان ما يجعلنا نأبى الحديث عنها، أو عن أى شىء مثلها.

ولعلك سائلى: ماذا تريدون إذن؟ وما هى سياستكم؟ وجوابى أننا نريد الجلاء، ونبغى الاستقلال التام، ولكننا أيضاً نريد أن تبقى منطقة القناة مؤدية عملها، محتفظة بقوتها وكفايتها، ولسنا نمانع فى البحث فى الوسائل الكفيلة ببقائها، والاحتفاظ بها كقاعدة مصرية لا شأن لأحد آخر بها.

نحن جنود، بل نحن واقعيون، ولا يخفى علينا أن لا قبل لنا بالحرص على بقاء هذه القاعدة المترامية المدى كما هى الآن، وأننا سنحتاج إلى الفنيين. ولكن يجب أن تكون القاعدة مصرية، ويجب بالتالى أن يكون لنا الحق فى التماس العون الفنى من أى طريق، وإن كان هذا أمراً لا أهمية له إذا تعاونت بريطانيا معنا بصدق وإخلاص.

أما إذا كانت بريطانيا تظن أنها مستطيعة إبقاء الاحتلال تحت شعار المعونة الفنية والخبراء الفنيين، فليس فى بحث هذا الأمر خير بالطبع، ولا فائدة ترجى منه. ولكن إذا كانت تريد أن تنظر إلى هذه المسألة من ناحية مصلحتها ومصلحتنا سواء بسواء، وأن تتبين من البحث ما هو حقاً المطلوب، وما هو فعلاً لازم؛ فلا ضير من الحديث معها، ولا بأس من الكلام، وقد نصل إلى اتفاق، ولكن لنحاول، فلا ضرر ولا ضرار.

وقد رأينا البريطانيين أيضاً يسألوننا رأينا فى الدفاع عن الشرق الأوسط، ولكن الدفاع الإقليمى من ناحية طريقتنا فى التفكير وأسلوبنا فى بحث المسائل؛ ليس شيئاً مكتوباً على الورق، ولا هو بالمدون المسطور. واعتقادى أن الأقطار العربية كلها تريد فعلاً بناء دفاعها وضمان مناعتها، ولكنها فى اللحظة الراهنة ضعيفة، فإذا ظفرنا جميعاً بالمعونة، استطعنا أن نبنى دفاعنا ونعزز قوانا. ويومئذ تتوافر الأوضاع والمواقع الاستراتيجية التى يفيد منها أصدقاؤنا وينتفعون؛ إذ لن يتسنى لنا بناء خطوط دفاعنا واستحكاماتنا، إلا بعون أصدقائنا الذين يقدمون المعونة لنا بدون قيود تمس مصالح بلادنا.

وهذه هى النتيجة التى سنصل إليها فى النهاية؛ إذ من هم الذين سيكونون أصدقاءنا؟ لقد دلل التاريخ على أن مصر فى الحرب الماضية قدمت من المعونات قدراً يفوق ما كانت المعاهدة تقتضيه، ويتجاوز ما كنا به ملْزَمين.

أما إذا لم تتم تسوية، فلا تعتمدوا على تعاون كهذا مرة أخرى، وكل ما نقوله إنه إذا كانت بريطانيا لا تنوى الوصول إلى تسوية عادلة، فلا تعتمد علينا فى حرب ولا فى سلام، بل الواقع أنكم ستجدوننا يومئذ أعداء ألِداء، ونحن نحاول أن نكون أصدقاء، ولكن لا يصح أن تنتظروا منا أن نمد لكم أيدينا مستجدين حقنا الطبيعى، ولا أن نقف منكم موقف المكتوفين.


avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:04 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى معسكر التدريب بطلخا
١٣/٤/١٩٥٣


يا أبطال طلخا:

أحبكم الله لأنكم أقوياء، ووفقكم لأنكم تبحثون عن النصر وتطلبونه لبلادكم، والقوة التى شهدتها فيكم ولمستها تمثل الإيمان بالله، والثقة بالنفس، والحب للوطن.

إننا على هذا النحو.. وباتحادنا لن يستطيع الإنجليز أن يقفوا فى وجوهنا، وسنغلبهم بإذن الله.

أيها الشباب:

أعدوا أنفسكم وجهزوا قوتكم وعبئوا طاقتكم لليوم المشهود، وثقوا أن تعاوننا لتحقيق الهدف الأسمى يسرع بنا إلى الخلاص. والله ولى التوفيق.



كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى جامعة الإسكندرية
أثناء زيارة أعضاء مجلس قيادة الثورة لها
١٨/٤/١٩٥٣
إن وجودى بينكم اليوم - أيها الزملاء - يعود بى إلى الماضى البعيد؛ إذ كنت طالباً فى الجامعة مثلكم، أشعر بشعور طلبة الجامعة وأحس بإحساسهم. وقد عادت بى الذاكرة اليوم إلى تلك الأيام فى سنة ١٩٣٥؛ إذ كنت طالباً بجامعة القاهرة، عادت بى الذاكرة إلى زملاء لى ولكم استشهدوا فى سبيل الوطن وفى سبيل العقيدة؛ حينما لم يجدوا أمامهم سبيلاً سوى الاستشهاد. وإنى أذكرهم دائماً - أيها المواطنون - وأذكر الطريق الذى ساروا عليه، وأمامنا الآن طريق لن نتوانى فى السير فيه لتحرير بلادنا ووطننا، أو نلحق بمن سبقونا فى طريق الاستشهاد.

طالما هتفنا وتنابذنا وتناصرنا، وبدأنا الطريق ولم نكمل الطريق، طالما خرجنا بصدورنا عارية نطالب بالحرية والاستقلال متكاتفين متحدين، متسلحين بالإيمان بمطالبنا الوطنية أو الاستشهاد فى سبيل تحقيق أمانى البلاد، ولكن لم نستطع أن نسير فى الطريق حتى نهايته؛ لأن الخيانة قامت تعمل عملها وتفسد ما عملنا، فرجعنا عن أهدافنا.

كان الطريق أمامنا شاقاً طويلاً، والصعاب تكتنفه من جميع الجوانب، وتلفتنا نبحث عن سبيل لتحريرنا فلم يكن أمامنا سوى سبيل وحيد؛ هو الجيش.

وتعاون بعض إخواتكم فى الجيش لا فى سبيل أغراض خاصة بأشخاصهم، فقد كنا مرتاحين فى عملنا، وفى مستوى اجتماعى أعلى مما حولنا، وكان فى إمكاننا أن نسير فى طريق الراحة والدعة، ولكنا كنا نشعر بآلامكم، ونعد أنفسنا لليوم الذى نقوم فيه جميعاً لنسير معاً، ولنحرر أنفسنا أولاً ووطننا ثانياً.

أيها الزملاء:

يجب ان ننظر الى ماضينا ولا ننساه، ولنتخذ من كل ما رأينا فيه عبرة وعظة، فإن نسينا هذا الماضى، فسوف نعود ثانية الى الاستسلام والذلة. إننى أحب كثيراً أن اتكلم عن الماضى حتى لا ننساه هو وعبره، فإذا فعلنا استطعنا أن نسير فى طريق الحرية والاستقلال.

نعم انظروا الى الماضى، إن فيه تنابذاً وفرقةً وخصاماً، حتى استطاع المستعمر - بمعاونة خونة من المصريين - أن يتحكم فى حريتنا وكرامتنا ومقدراتنا، إلى أن استسلمنا لليأس والرعب والخوف، وبقدر ما استسلمنا وخفنا فى الماضى يجب أن نتكاتف جميعاً للسير فى الطريق. لقد مكنا حفنة من الناس لا تحس باحساسنا وآلامنا أن تتحكم فينا وفى رقابنا.. لقد استبدوا بنا.. واتخذونا مطية لأغراضهم، بدءوا بالدعوة إلى الوطنية وانتهوا الى التفكير فى أنفسهم وشهواتهم فقط، لذلك بدءنا - نحن رجال الجيش - نشعر بآلامكم وعذابكم؛ فحررنا الوطن من هؤلاء الخونة.

إن التخلص من الملك السابق لم يكن هدفنا الأول، فإنه هدف تصغر أمامه فكرة الثورة، ولكن كان هدفنا أن نحل نظاماً سليماً محل نظام فاسد.

وأكرر ثانياً: إننا لن ننسى الماضى، ولن نسمح بعد لعقارب الساعة أن تعود الى الوراء، فاليوم ليس بيننا خائن يمكن المستعمر من أن يتتبع وسائلة القديمة البالية ونحن فى طريق الجهاد.

كان أول هدف للضباط الأحرار التخلص من الاستعمار وأذنابه من الخونة المصريين، واليوم وقد تخلصنا من أذناب المستعمر نسير فى طريقنا للتخلص نهائياً من الاستعمار. وإنى واثق بأنه إذا اتحدنا ولم نمكن أى خائن منا، فلن يبقى للاستعمار أية فرصة للبقاء بيننا.

طالما هتفنا كثيراً فيما مضى، فماذا كانت نتيجة الهتاف؟ لقد كانت النتيجة أن تفرقنا وتخاصمنا وتنابذنا، وبذلك مكنا فئة قليلة من الناس من التحكم فينا.

ليس بالهتاف تتحرر الأوطان، ولكن بالعمل وحده، إننا ندعوكم إلى العمل المنظم حتى نحرر وطننا. اعذرونى إذا وجهت كلامى إلى عدد قليل منكم؛ فإن أهل اليمين وأهل اليسار أيضاً قد هتفوا كثيراً، وتحمسوا كثيراً، وإنى معجب بتحمسهم، وأرجو أن يتحمسوا للوطن بهذا الشكل. إنى أقولها لكم كلمة صريحة: إن الوطن يحتاج إلى كل فرد منكم، نريدكم جميعاً أن تعملوا معنا؛ فإننا جميعاً مصريون ولنا هدف واحد.

إننى أسمع كثيراً من الهتاف عن حرية الرأى، وهذه فرصة أتحدث فيها إليكم عن عدة موضوعات، فإن حرية الرأى مكفولة للجميع، ولكن للحرية حدوداً، فإن الحرية مكفولة للمواطنين، ولكن لن نستطيع أن نعطى الحرية للخونة حتى يسيروا فى طريق الخيانة، وإلا كنا قد خنا وطننا والأمانة التى نحملها على عاتقنا.

ولطالما قاسينا من الخيانة.. فكيف تطالبوننا بأن نسمح للخيانة من أن تتمكن منا فيباركها المستعمر الغاصب حتى تقضى علينا جميعاً؟!

(تصفيق شديد وهتافات بحياة الثورة).

أما الهتاف الثانى فقد كان عن الأحكام العرفية والمعتقلين السياسيين، وأظن أن أكبر دليل على أننا لا نستخدم المعتقلات ولا الأحكام العرفية إلا للمحافظة على سلامة الوطن، هو أن هذه الحفنة موجودة بيننا الآن، وأنهم يقفون أمامنا ولا يخشون الأحكام العرفية والمعتقلات السياسية. (هتافات حماسية بحياة قادة الثورة).

إننا نريد أن نسمع منكم ما فى صدوركم، فنحن بحاجة إلى كل منكم، ولن نتنازل عن أى فرد منكم، فالوطن يحتاج إلينا جميعاً؛ ولذلك رأيت أن أرد على هتافاتكم.

أما عن الهتاف الثالث؛ وهو خاص بمسألة النقطة الرابعة، فإنى أقول لكم إن الاستعمار أو الاستغلال أو التحكم فى الرقاب لن يكون إلا إذا ساعدناه وتفرقنا ومكناه، أما إذا تماسكنا وتكاتفنا، ولم نسمح لأى مستعمر بأن يستغلنا؛ فإننا لن نمكن أية دولة أجنبية من أن تتحكم بنفوذها فينا.

إننا نقاسى من الاستعمار العقلى والفكرى والمادى، ويجب أن نتخلص من هذا الاستعمار جميعاً، لقد أثر علينا "دنلوب" جميعاً فى طريقته فى التعليم؛ فإن هناك شباباً متعلمين غير عاملين، إنهم يتكلمون وينتقدون ولا يفعلون شيئاً، وهذه الطريقة هى أُسْ الاستعمار، فيجب أن نتخلص أولاً من الاستعمار الفكرى والعقلى.

أدعوكم اليوم أن نتحد جميعاً فى سبيل تحرير وطننا، وأذكر فرنسا فى محنتها إذ كان بها ١٧ حزباً عندما كانت محتلة بالألمان، فاتحدت كل تلك الأحزاب فى حركة المقاومة، وأخذت تقاوم المحتل يداً واحدة، حتى إذا ما حققت هدفها عاد كل منها إلى نهجه وأسلوبه.

وإننا بعد أن نتحرر يكون لكل فرد منا أن يسير فى النهج الذى يراه، أو الحزب الذى يختاره.


عدل سابقا من قبل في الجمعة ديسمبر 21, 2007 1:55 am عدل 1 مرات
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:06 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى المعهد الدينى برأس التين بالإسكندرية
١٨/٤/١٩٥٣
أيها المواطنون:

السلام عليكم ورحمة الله..

إننى إذ أقف اليوم بينكم - بين رجال الدين - أرجع إلى الماضى وأذكر جيداً كيف كان رجال الدين يقودون مصر ويحملون شعلة الحرية، وكيف كانوا ينادون بالجهاد دائماً، وكيف وقفوا فى وجه "نابليون".. نعم - أيها المواطنون - فقد كان رجال الدين دائماً فى مصرهم أسبق الناس إلى الجهاد، وهم أسبق الناس إلىالاستشهاد.

أذكر هذا جيداً، أذكر كيف قامت ثورة عام ١٩، وكيف اشترك رجال الدين فيها بنصيب كبير، وكيف استشهد عدد كبير من رجال الأزهر، وكيف مات رجال الدين موتاً شريفاً فى سبيل مصر. وأذكر بعد ذلك كيف حاول المستعمر أن يقضى على البلاد، فكان أول أهدافه أن يقضى على الجيش، وأن يقضى فى نفس الوقت على قوة رجال الدين.

نعم - أيها المواطنون - لقد كانت فى مصر قوتين: قوة الجيش، وقوة العلماء، وبانتهاء عرابى استطاع المستعمر أن يقضى على قوة الجيش، ثم تحول بعد ذلك إلى الأزهر ليقضى على قوته؛ فانه كان معروفاً.. كان معروفاً عرفاً أكيداً أن الأزهر يحمل مشعل الحرية لا فى مصر وحدها ولكن فى الدول الإسلامية جميعاً، فاتخذ المستعمر سبيلاً للقضاء على الجيش وللقضاء على الأزهر، وكان يعتقد بذلك أنه يستطيع أن يثبت أقدامه فى مصر، أنه يستطيع أن يسير فى مصر إلى الأمام دائماً، ولكن الله كان له بالمرصاد فاستطاع الجيش أن يقضى على أسس الاستعمار، استطاع الجيش أن يقضى على من مكنوا الاستعمار فى البلاد.

واليوم يتفق الجيش مع رجال الدين، يتفق الجيش مع العلماء على أن يتعاونوا جميعاً ليسيروا بالبلاد فى طريقها، ليستأنفوا الجهاد من جديد؛ حتى تنال مصر حريتها، وحتى تنال مصر استقلالها.

نعم أيها المواطنون.. فلتضعوا أيديكم فى أيدينا، فلنجاهد سوياً فى سبيل تحرير مصر، فإن لكم رسالة عظمى. إننا بعد اليوم لن نسمح للفساد أن يقوم فينا من جديد، ولن يسمح رجال الدين أن يكون فى مصر فساداً أو طغياناً. ولكن - أيها المواطنون - لننظر إلى الماضى دائماً ولنأخذ من الماضى درساً وعبرة، لننظر إلى الماضى ولا نسمح للماضى بأن يعود من جديد. ليتجه الجيش والعلماء دائماً إلى الأمام، لنسير دائماً إلى الأمام متحدين ولننظر إلى عبر الماضى، فلن نسمح بعد الآن - أيها الموطنون - أن يتحكم فينا حفنة من الناس؛ فقد أرهبونا فى الماضى.. فقد أخافونا فى الماضى، أما اليوم - أيها المواطنون - وقد بدأنا السير فى طريق التحرير فلن نخاف بعد الآن. ولن نرهب بعد الآن. لن تقوم فينا أى فئة طاغية ولن تقوم فينا أى فئة مستبدة ولكنا سنسير فى طريقنا؛ سنسير فى الطريق الذى نتمناه جميعاً لمصر.. سنسير فى الطريق الذى نتمناه جميعاً لوطننا.

ولكن - أيها المواطنون - يجب أن نحرر أنفسنا أولاً، يجب أن نثق فى أنفسنا أولاً، لقد خلقنا الله أحراراً ويجب أن نكون أحراراً، يجب أن نتحرر من الخوف، يجب أن نتحرر من الفزع، فإذا تحررنا - أيها المواطنون - سنتمكن - بإذن الله - من أن نسير فى طريقنا، من أن نحقق آمالنا، ولن نمكن بعد اليوم للخونة من أن يتحكموا فينا.. لن نمكن بعد اليوم للخونة من أن يعيدوا الماضى.

وبذلك أيها الإخوان.. وبذلك أيها المواطنون.. سيسير الجيش مع العلماء، مع المواطنين جميعاً فى الطريق الذى نتمناه جميعاً. سنسير - أيها المواطنون - حتى نحقق جميع آمالنا، حتى نحقق جميع أهدافنا، سنسير يداً واحدة متعاونين متحدين، كل فرد منا ناكراً لذاته، لهذا وبهذا فقط لن تعود عقارب الساعة إلى الوراء مرة أخرى. ولننظر إلى الماضى دائماً، ولنأخذ من الماضى عبراً، ولنسير - أيها المواطنون - متحدين يدنا فى يدكم؛ فإننا وحدنا لن نستطيع أن نفعل شيئاً.

إننا اليوم - أيها المواطنون - نسمع نداءات فى كل مكان تلقى الأعباء على كاهلنا، ولكنا نقول لكم: إن الأعباء التى أمامنا جسيمة، وإن الطريق الذى أمامنا شاق وصعب، وإن هذا الطريق الذى سنعبره - بإذن الله - يحتاج تعاوننا جميعاً ويحتاج مجهوداتنا جميعاً.

إن الآلام التى حلت بمصر فى هذه السنين الطوال لن نستطيع أن نتخلص منها فى أيام قلائل ولا فى شهور قلائل؛ لأنها آثار عشرات من السنين. إن الذل الذى انحط على رؤوسنا طوال هذه السنين ليحتاج إلى مجهودات كبرى حتى نتخلص منه، وحتى نسير فى طريقنا. ولذلك فإننى أقول لكم: إن طريقنا صعب، وإن طريقنا شاقاً طويل، وإن المطالب الطائفية التى نقابلها اليوم أرجو ألا تشغلنا عن المطالب الوطنية العليا، فإن مطالب الوطن يجب أن تكون أولاً، وإن مطالبنا الشخصية يجب أن تكون أخراً.

أيها المواطنون:

يجب أن نتحرر من الفردية أولاً، فإذا نظرنا إلى الماضى لوجدنا النتائج العظام التى حاقت فوق رؤوسنا من الاتجاه إلى الفردية.

إننا - أيها الإخوان - حينما سرنا متفرقين حل بنا الاستبداد السياسى والظلم الاجتماعى والاحتلال البريطانى، واليوم ونحن متعاونين جميعاً، ونحن متحدين جميعاً نحطم الاستبداد السياسى، ونقضى على الظلم الاجتماعى، ونتجه جميعاً متحدين للقضاء على الاحتلال البريطانى.

فلنثق فى أنفسنا حتى نستطيع أن نثق فى وطننا؛ وبذلك - أيها المواطنون - نستطيع أن نسير فى طريقنا. إننى أقول لكم: لازال المستعمر موجوداً فى القنال، لازال الجنود الأجانب يحتلون مصر، وقد حاولنا طوال سبعين عاماً أن نتخلص منهم فلم نتمكن، فيجب أن ننظر للماضى، ويجب أن نتجه إلى المستقبل، ويجب أن نتخلص من مآسى الماضى حتى نستطيع أن نسير فى طريقنا للتخلص من الاحتلال.

أيها المواطنون:

إننا اليوم نبدأ فترة جديدة فى تاريخنا ونتجه اتجاهاً جديداً فى تاريخ مصر، فطالما تفرقنا، وطالما تنابذنا فلم يكسب من هذا إلا المستعمر. أما اليوم.. وقد اتحدنا فإننا متجهين إلى التخلص من الاستعمار، ولن نعود من منتصف الطريق ولكننا سنسير- بإذن الله - إلى نهاية الطريق. إننا قلنا دائماً: إن وادى النيل لن يدافع عنه إلا أبناؤه، وإننا نؤكدها اليوم فى هذا المكان، أما المحادثات التى ستبدأ فى أخر هذا الشهر فإننا نعتبرها وسيلة من الوسائل.. نعتبرها وسيلة لا غاية؛ فقد أعلن قائدنا دائماً أن غايتنا هى الجلاء بدون قيد ولا شرط.

أيها المواطنون:

حتى نتمكن من تحقيق هذه الغاية، يجب ألا نمكن المستعمر من أن يجد ثغرة فى صفوفنا، ويجب أن نتعقل جميعاً ونتأكد جميعاً أن بقاؤه فى مصر سبعين عاماً لم يكن مرده قوته أو سلاحه، ولكن كان مرده التفرق فى صفوفنا. فقد وجد فينا حفنة من الناس مكنوه من أن يستغل رقابنا.. مكنوه من أن يستغلنا، ومكنوه من أن يبقى بيننا، أما اليوم فلن يجد المستعمر بيننا خائن، بل لن نمكن من أن يكون بيننا خائن؛ ليمكن المستعمر من البقاء فى أرضنا، فإننا سنتمكن - بإذن الله - من أن نخرجه من بلادنا بأى طريق من الطرق، وبأى سبيل من السبل.

وإننا نسير اليوم - أيها المواطنون - فى سبيل تجهيز وطننا كله وفى سبيل تجهيز أفراد الوطن جميعاً ليكونوا جيشاً واحداً، وإننا نتجه - أيها المواطنون - حتى يكون جيش مصر عشرين مليوناً يدافعون عن مصر، ويدافعون عن كرامة مصر، ويدافعون عن حق مصر فى الحرية والاستقلال. وإننا نتذكر دائماً - أيها المواطنون - ما قاله قائدنا: لابد من تحرير مصر، ولابد من جلاء قوات الاحتلال.

والسلام عليكم ورحمة الله.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى السرادق المقام بمنطقة المنتزه
١٨/٤/١٩٥٣
إنى إذ أجد نفسى بينكم اليوم أفكر فى الماضى، وفى الأيام التى كنا نشعر فيها بآلامكم، وإنى أنتهز هذه الفرصة لأتحدث إليكم حديث المواطن لمواطنيه.

(ثم أشار إلى العهد الماضى ومساوئه وإلى ما وصلت إليه حالة البلد من ضنك وفقر).

إلى أن قامت الحركة فتوكلنا على الله وقام قائدنا محمد نجيب، واتفقنا على أن نهب أرواحنا لله والوطن. وكنا واثقين أن الله سينصرنا لأنه يعرف نوايانا ويعرف السبب الذى من أجله قمنا بهذه الحركة؛ إذ قمنا لكى ندافع عن الحرية والمساواة فى البلد.

فى أثناء حرب فلسطين كان معنا عسكرى، وحاول الهرب من المعركة فناديته وسألته: لماذا تجرى ونحن ندافع عن وطننا? فأجاب: أنا ماليش أى شبر فى البلد أدافع عنه!!

أما الآن فيجب أن نشعر جميعاً أن الوطن ملك لنا، فمن واجبنا إذن أن نهب أرواحنا للدفاع عنه.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:07 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى زيارة أبطال الثورة لمقر الإخوان المسلمين بمحرم بك
١٨/٤/١٩٥٣

إن تواجدى بينكم يشعرنى بدرس عظيم، فإنى لأتذكر ذلك الدرس، وإنى أتذكر دائماً ما قاسيتموه فى الماضى، وكيف صمدتم وكيف ازداد إيمانكم وازدادت قوتكم.

أنظر إليكم فأجد فيكم دائماً الصف الأول الذى سنعتمد عليه فى وقت الشدة ووقت الضيق. إننا بدأنا عملنا ولكن أمامنا طريقاً شاقاً طويلاً، وأمام مصر مصاعب جمة، وكما قاسيتم واستشهدتم فى الماضى قد تحتاج إليكم مصر لكى تكافحوا من جديد وتستشهدوا من جديد.

يجب أن نحرص على ما حصلنا عليه، وإلا فقد يعود الماضى كما كان، ولا يصعب على المستعمر أن يجد أعواناً يعملون على تفرقنا.
تصريح الرئيس جمال عبد الناصر
إلى رئيس تحرير وكالة أنباء مصر
٢٣/٤/١٩٥٣
لقد قضت ثورة مصر الكبرى فى ٢٣ يوليو الماضى على البقية الباقية من العوامل التى تباعد بين المصريين وإخوانهم الأجانب الذين يعيشون فى مصر منذ أمد طويل. وطالما حاول الاستعمار والإقطاع أن يعزل عن الشعب المصرى تلك الأقليات الأجنبية بإيجاد فوارق مصطنعة؛ إذ كان للأجانب من قبل كثير من الامتيازات التى كانت توجد بينهم وبين المصريين جواً من القلق والحذر وسوء الظن. وكان هدف الاستعمار والطغيان من إبقاء تلك الحال، إيجاد ثغرات يمكن استغلالها على حساب الطرفين. ولقد كان إلغاء تلك الامتيازات المصطنعة خطوة نحو خلق جو من الود والتفاهم والتعاون بين كافة المقيمين فى هذا البلد.

إن من أهداف الثورة المصرية أن يطمئن الأجانب فى مصر إلى حقيقة شعورنا، ويدركوا أننا نعدهم عنصراً نكن له المحبة والتقدير، وأننا لا نألو جهداً فى أن نرعى مصالحهم؛ خصوصاً وأن هذه المصالح فى واقع الأمر من مصلحة وطننا، ولا ريب أن التشريعات التى أصدرناها بصدد الإقامة مثلاً، مما يفصح عن حقيقة الروح السمحة للعهد الجديد.

وإننا واثقون من أن الأجانب فى مصر - وقد ربطتهم ببلادنا روابط وثيقة - سيتعاونون معنا فى كل ما يعود على البلاد وعليهم بأوفر الخير؛ من النواحى المادية والمعنوية. وإننا نريد أن نمحو محواً تاماً ما بقى من آثار تلك الفوارق الضارة، التى جعلتهم فيما مضى بمنأى عن المصريين؛ حتى يكونوا مصريين فى مشاعرهم وأهدافهم، فيعتبروا مصر وطناً أولاً لا ثانياً كما كان يردد الاستعمار وأبواقه؛ وطناً أولاً يضحون فى سبيله بوفاء، ويشتركون مع أهله مخلصين اشتراكاً فعلياً فى آلامه وآماله، وأفراحه وأتراحه، ويساهمون فى سبيل حريته ورقيه ورفعته. إنهم إذ يعيشون بيننا ليحسون بمتاعب هذا الوطن، وإن الوطن ليطلب منهم أن يشتركوا اشتراكاً فعلياً فى تخفيف هذه المتاعب وإزالتها.

هذا ما ينبغى أن يكون؛ لأنهم أصبحوا جزءاً من هذا البلد الذى تقوم تقاليده على عدم التفرقة أو التمييز، ما دام هدف الجميع الصالح القومى العامتصريح رسمى للرئيس جمال عبد الناصر
أملاه لمندوبى الصحف ووكالات الأنباء
حول المحادثات مع الإنجليز
٦/٥/١٩٥٣
لقد أعلنا أهدافنا واضحة للشعب، وكنا نعنى ما نقول، وقد حددنا هذه الأهداف منذ الجلسة الأولى للجانب البريطانى، ولقد توالت الجلسات دون أن نتزحزح عن موقفنا الذى لا نملك - بأى حال من الأحوال - أن نتراجع دونه، ولم نقبل الدخول فى أية تفصيلات دون أن نتفق على الأسس الرئيسية، إذ لا داعى مطلقاً أن نغرق فى لجان وتفصيلات، ونجد أنفسنا أخيراً دون هدف واحد متفق عليه.

ولقد آثرنا أن لا نضيع الوقت، فنحن أحرص ما نكون على وقتنا، ولذلك لم نشأ أن نترك الزمام يفلت من أيدينا ونكرر ما حدث فى المفاوضات السابقة التى استمر بعضها عاماً ونصف عام، فقد طلبنا من الجانب البريطانى - بعد أن تعثرت المباحثات - أن يوضح موقفه بالأسس الرئيسية التى تحقق للشعب المصرى حقوقه الطبيعية والسيادة على أراضيه، وأغلب ظنى أن الجانب البريطانى وجد أنه يتحتم عليه قبل أن يستمر فى المباحثات أن يراجع حكومته.

أعتقد أن هذا واضح، متشكر. حوار مع رئيس وكالة الأنباء المصرية
يستطلع فيه رأى البكباشى جمال عبد الناصر
حول مزاعم "سلوين لويد" وزير الدولة البريطانى
١٥/٥/١٩٥٣
- سؤال: ما رأى البكباشى عبد الناصر فيما زعمه المستر "سلوين لويد"، وزير الدولة البريطانى؛ من أن موافقة بريطانيا على وجهة نظر مصر معناها تدهور قاعدة قناة السويس بسرعة بحيث تصبح عديمة الجدوى.

* الرئيس: لا يستطيع المستر "سلوين لويد" أن يواجه الرأى العام العالمى بحقيقة موقف الحكومة البريطانية من مصر، إنه لا يستطيع أن يقول: إن بريطانيا لا تتمسك باحتلال مصر ضد إرادة ٢٢ مليون مصرى فحسب، بل هى تسعى إلى جعل احتلالها غير المشروع لمصر المناقض لميثاق الأمم المتحدة احتلالاً مشروعاً أبدياً، مستعينة فى ذلك ببراعة سياستها الاستعمارية العتيقة فى التلاعب باللفظ والمعنى.

إن بريطانيا لم تقدم وسيلة أو عذراً تتذرع بهما لاستمرار احتلال مصر. لقد تواجدت بريطانيا فى قاعدة القناة لعشرات السنين، وهى اليوم لا تجد سبيلاً لاستمرار احتلالها لمصر إلا بالتوصل للرأى العام الغربى، وتشكيكه فى نوايا مصر، ومقدرتها على الاحتفاظ بهذه القاعدة.

إن مصر طلبت أثناء المباحثات التى توقفت بسبب عنت السياسة البريطانية ما يأتى:

أولاً: جلاء القوات البريطانية التى يبلغ عددها - حسب ما أذاعه "السير ونستون تشرشل" يوم الاثنين الماضى - ثمانين ألف مقاتل، بينما تنص معاهدة ١٩٣٦ الملغاة، والتى تتمسك بها بريطانيا، على ألا يزيد عدد هذه القوات على عشرة آلاف مقاتل. ولست بصدد تعداد خرق البريطانيين لنصوص هذه المعاهدة التى ألغتها مصر؛ بسبب اعتبار البريطانيين إياها وثيقة كلها حقوق لهم، يتجاوزونها كما يشاءون، وبسبب تناقضها مع روح العصر، ومع ميثاق الأمم المتحدة.

ثانياً: تسليم القاعدة للحكومة المصرية، بحيث تكون معداتها ومحتوياتها تحت رعاية الحكومة المصرية.

ثالثاً: لم نمانع فى بقاء العدد الضرورى فعلاً من الفنيين الأجانب، الذين لا يمكن توافرهم فى المصريين؛ للقيام بالأعمال الفنية اللازمة للاحتفاظ بالقاعدة فى مستوى نشاطها العادى، يكونون تحت السيطرة المصرية، وأن يقوم هؤلاء الفنيون الأجانب بتدريب المصريين ليحلوا محلهم فى فترة محدودة من الزمن؛ يتفق عليها، مع مراعاة مصلحة القاعدة.

على أن الحكومة البريطانية بيتت لنا النوايا السيئة، فهى تريد أن تستغل مسألة الفنيين اللازمين للقاعدة وسيلة لجعل الاحتلال البريطانى غير المشروع لمصر احتلالاً شرعياً وأبدياً.

إنهم يوافقون على مبدأ السيادة الإسمية لمصر على القاعدة؛ على أن تشرف عليها وتديرها لندن، ثم يصرون على فرض هؤلاء الفنيين على مصر إلى الأبد، ويشترطون أن يكونوا من العسكريين البريطانيين، وأن تكون لهم السيطرة الكاملة.

لقد كان البريطانيون فى الماضى يكرسون بقاءهم فى مصر بواسطة الفساد والانحلال والانشقاق بين صفوف الأحزاب والمستوزرين فيستغلونهم، ويثيرون بعضهم ضد بعض؛ إبقاءً على سيطرتهم ونفوذهم واحتلالهم لبلادنا، إلى أن كانت ثورة مصر المجيدة التى لم ترق فيها قطرة من الدم، والتى قضت - عملاً بمشيئة الشعب - على الفساد والانحلال والانشقاق، وحققت للشعب المصرى اتحاداً لم يسبق له مثيل فى تاريخ مصر؛ اتحاداً فى الهدف الأكبر، ألا وهو طرد المحتل الغاصب، والفوز بالاستقلال الكامل، والسيادة الشاملة، ثم التفرغ بعد ذلك لتنفيذ سلسلة هائلة من المشروعات الإصلاحية؛ لرفع مستوى الشعب إلى المستوى الإنسانى فى الأفق؛ حتى لا يتعرض هذا الشعب للمبادئ المتطرفة التى تقضى على كل أمل فى الاستقرار، لا فى مصر وحدها، بل فى الشرق الأوسط كله.

ولكن الحكومة البريطانية المتعنتة لا يرضيها الاستقرار والتقدم فى هذا الجزء الخطير من العالم، إذا كان كل ذلك الاستقرار والتقدم سيتحققان على حساب مظهر من مظاهر الاستعمار، وغرض السيطرة البريطانية على شعب نكبه الحظ ٧١ عاماً بالاحتلال البريطانى؛ ليعلم العالم أننا أول من يهمه الاحتفاظ بقاعدة قناة السويس فى مستوى عملى فعال، بل يهمنا أكثر من غيرنا أن نعزز هذه القاعدة ونقويها؛ حتى لا نتعرض لاحتلال أو سيطرة أجنبية أخرى فى المستقبل، كما تعرضنا لاحتلال فى الماضى مازلنا نرزخ تحت عبئه حتى الآن؛ ولهذا لن نقبل - بأى حال من الأحوال - أن تكون هذه القاعدة وسيلة لاستمرار الاحتلال البريطانى، أو إبقاء أى سيطرة لنفوذ الاحتلال.

- سؤال: وهل أنتم على استعداد لاستئناف المباحثات؟

* الرئيس: لقد أوقفنا المباحثات عندما وجدنا ألا فائدة من استمرارها، ولما اكتشفنا أن غرض البريطانيين منها هو إبقاء الاحتلال الأجنبى لمصر مع تغيير اسمه باسم آخر. فلقد قبلنا الدخول فى المباحثات فى بادئ الأمر عندما أعلنوا أنهم عازمون فعلاً على تصفية الموقف الحالى فى مصر، ولكن الجلسات الخمس التى عقدناها معهم أثبتت أن الإنجليز هم الإنجليز بنواياهم الاستعمارية المعروفة.

avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:08 pm

تصريح للرئيس جمال عبد الناصر
حول الحرب الباردة التى تشنها إنجلترا ضد مصر
٢٣/٥/١٩٥٣

لقد وصلت قضية الوطن إلى مرحلة رأى معها الإنجليز أن يشنوا علينا معركة من معارك الحرب الباردة والضغط المعنوى على الأعصاب لا هوادة فيها، ولكن الإنجليز سوف يخسرون هذه المعركة لأن قضيتنا قضية حق، وموقفنا فيها موقف المتمسك بحقه، المؤمن به، المستعد للدفاع عنه.

ولقد كانت آخر طلقة أطلقها الإنجليز فى معركة الحرب الباردة هذه، هى تلك الأوامر والتعليمات التى أصدروها إلى رعاياهم فى مصر.

ولقد أضفى الإنجليز على هذه التعليمات صبغة مسرحية تكشف عن هدفها ونوعها، وواضح من هذا الطابع المسرحى أن الإنجليز يريدون بث الرعب وإثارة الذعر فى قلوب أفراد الجاليات الأجنبية فى مصر.

إن الإنجليز أنفسهم هم أول من يعلم أن النظام الحاضر يبسط حمايته القوية على كل أجنبى يقيم بيننا، والإنجليز أنفسهم هم أول من يعلم أنه لا خطر يهدد رعاياهم البريطانيين فى القاهرة أو فى غيرها من مدن القطر، هذا فضلاً عن رعايا غيرها من الدول الأجنبية.

إن الذين لا نريدهم فى بلادنا هم جنود الاحتلال الإنجليزى وحدهم دون غيرهم، أما الأجانب جميعاً، حتى الرعايا البريطانيين المدنيين من أفراد الجالية البريطانية، فهم فى حماية مصر.

وأنا واثق أن تلك الطلقة لن تكون آخر شىء فى جعبة الإنجليز، وأنه لن يعوزهم غداً وبعد غد أن يختلقوا مسرحيات جديدة، ويخترعوا روايات ما أنزل الله بها من سلطان، وهدفهم فى ذلك هو نفس الهدف: بلبلة الأفكار، وإشاعة الاضطراب الذهنى والمعنوى.

وأنا واثق أن كل الذين يعيشون على أرض مصر وتظلهم سماؤها - سواء منهم المصريين أو الجاليات الأجنبية - يدركون المناورة، ويعرفون أهدافها واتجاهها، والذى تقصد إليه من وراء ذلك كله.

إن مصر لن يشتت لها خاطر، ولن تخرجها مؤامرة عن القصد الذى عقدت عزمها على الوصول إليه، ولن تلهيها المسرحيات المختلفة - مهما كانت محبوكة الأطراف - عن الحقيقة الكبرى فى كفاحها؛ وهى أن على أرضها جيشاً غريباً يجب أن يرحل، واعتداء على حريتها ينبغى أن ينتهى.



كلمة البكباشى جمال عبد الناصر فى الإسكندرية
بميدان المنشية بمناسبة عيد الفطر المبارك
١٤/٦/١٩٥٣
أيها المواطنون.. يا أهل الإسكندرية الأمجاد:

أحييكم من كل قلبى، فبعد أن رأيت هذه القلوب الفتية، وهذه النفوس القوية التى تتمثل فيكم - أنتم يا أبناء مصر - أشعر بقوتى، فإننا نستمد قوتنا من قوتكم ونستمد إيماننا من إيمانكم.

أيها المواطنون:

لقد تكلم أخى صلاح، وإنى أريد دائماً أن نذكر الماضى، وإنى أريد دائماً أن نتكلم عن الماضى حتى نأخذ من ماضينا عبرة لمستقبلنا، وحتى لا نقع ثانياً فى أخطاء الماضى، فقد قامت ثورة الجيش ممثلة للشعب، وإنى أريد أن أقول لكم - أيها المواطنون - كيف قام الضباط الأحرار، وكيف تجمع الضباط الأحرار، هؤلاء الضباط الذين خرجوا من بينكم، والذين كانت تتمثل فيهم كل آمالكم. نعم - أيها المواطنون - فإن هؤلاء الضباط هم من أبناء الشعب، لقد تعلموا مع الشعب ولقد خرجوا من الشعب، لقد تجمعت فئة قليلة من الضباط، عدد صغير من الضباط فى وقت كانت البلد فيه مشتتة، وكان كل واحد بيخاف من التانى، كل واحد كان ماشى على طول ما بيبصش، كنا محكومين وكنا مستعبدين وقمنا بعدد من الثورات، قام الشعب بثورة سنة ١٩١٩، قام قبل كده عرابى بالثورة بتاعته، هذه الثورات لم تحقق أهدافها، ولكن انحرفت ولم تحقق الغرض اللى قامت من أجله.

كنا احنا عدد من الضباط فى الجيش، وكانت الحياة قدامنا سهلة وكانوا بيبصوا على ضابط الجيش على إنه متمتع بكل الميزات اللى ممكن يتمتع بها أى مواطن من المواطنين، وكان الحاكمين يعتمدوا على الجيش على إنه هيسكت أى صوت يرتفع فى هذا البلد، وكنا شايفين الواجب اللى بنكلف به لا يتمثل مع المهمة اللى يجب ان احنا نقوم بها، كنا نعتقد اعتقاد جازم ان احنا ضباط الجيش - أبناء الشعب اللى موجودين فى الجيش - واجبنا الأول هو الدفاع عن هذا الشعب والمحافظة على مصالح هذا الشعب.

كانوا بيحاولوا فى كل الأوقات إنهم يغرونا بالعلاوات، وإنهم يميزونا عن باقى طبقات الشعب، وكنا بنبص لهذه الرشاوى وهذه الوعود، وكان قدامنا طريق من اتنين؛ يا إما نتجه ونلتقى مع هذا الشعب فى كفاحه، أو نمشى فى طريق الإغراء وطريق الرشوة، كانت الطريق اللى قدامنا طريق صعبة، وقررنا ان احنا نسير فى الطريق الأول ونلتقى مع الشعب لنحقق أهدافه.

استعرضنا أحوال البلد ووجدنا إن أساس البلاء هو الاستعمار وبحثنا أسباب تمكين الاستعمار من رقابنا جميعاً، فوجدنا إن اللى بيمكن الاستعمار مننا هم أعوانه الخونة المصريين، فعملنا هدفنا الأول هو القضاء على الاستعمار وأذنابه من الخونة المصريين.

كنا بنبص لأحوال البلد فنجد إن الفرص غير متكافئة؛ فى ناس بتموت من الشبع وبتعيا وبتاخد أملاح مهضمة، وفيه ناس بتموت من الجوع مش لقية تاكل ومش لاقية لقمة العيش. كنا بنجد أن الفرص غير متكافئة، وإن الراجل اللى بيمشى فى الطريق المستقيم بيفضل زى ما هو، والراجل اللى بيمشى فى الطريق الملتوى ويتقرب ويكون من الأذيال ويتبع طرق القربى والملق، دا الراجل اللى بيمشى واللى بيتقدم الصفوف.

وجدنا الموازين اختلت فى هذه البلد ووجدنا كل واحد ما بيثقش فى أخوه، كل واحد فاكر إن أخوه عدوه عايز يدوس على رقبته علشان يطلع هو، وجدنا أن الإنانية تحكمت فى النفوس، ووجدنا أن السياسة الاستعمارية نجحت علشان توصلنا إلى حالة من الانحلال لا يمكن أن البلد دى تقدر ترفع راسها لفوق.

كان لازم نخلص من دا كله بدأنا فى الجيش، القوة اللى كان بيعتمدوا عليها علشان يسندوا استبدادهم، وعلشان يستعبدوا الشعب، وجدنا أن هذه القوة هى القوة الوحيدة اللى تستطيع أن تحرر الشعب.

كان الجيش قوة كبيرة، ولكن هل كان الجيش يستطيع بهذه القوة وحدها - اللى هى قوة السلاح - إنه يقدر يقوم بهذا العمل؟ وجدنا إن هذا يحتاج إلى وقت كبير ويحتاج إلى مجهود شاق، كان كل واحد ما يثقش فى التانى، وكان كل واحد بيحاول يحمى نفسه.

بدأت ثورة الجيش ترتيبها من ١٠ سنين، عدد قليل من ضباط الجيش بدأوا يستعرضوا أحوالهم، شايفين فيه قوة لكن مش قادرين يستعملوها لصالح هذا البلد، يجب أن تثق هذه القوة فى نفسها حتى تستطيع أن تقوم برسالتها.

ابتدينا نقضى على عوامل التشكك بين ضباط الجيش، ابتدى كل ضابط يثق فى أخوه، ابتدى كل واحد يفهم إيه رسالته ويفهم إن عمله فى هذه الحياة مش إنه ياخد مهية وياكل كويس وبس، ولكن له عمل أكبر وأعظم من هذا إنه يتكاتف مع المواطنين، وإنه يرفع من مستوى المواطنين، كما يرفع من مستوى نفسه.

بهذا وبهذا فقط - أيها المواطنون - أصبح الجيش قوة عندما آمن بنفسه، وعندما وثق كل فرد من أفراد الجيش بأخيه، بهذا وبهذا فقط استطاع الجيش أن يقوم بثورة ٢٣ يوليو، وأن يقضى على الحكم البائد، وأن يقضى على الاستبداد، وأن يقضى على الاستعباد.

فلنأخذ - أيها المواطنون - من هذا المثل مثلاً نحتذية، باقولكم ان احنا قعدنا ١٠ سنين نرتب علشان نقوم بثورة ٢٣ يوليو، ماكانش ممكن قبل كده نقوم بهذه الثورة، الجيش هو هو وقوته هى هى وسلاحه موجود، ولكن كان ينقصه الثقة فى نفسه أولاً، وكان ينقصه الإيمان الكامل بنفسه وبالوطن وعندما توافرت الثقة، وعندما توافر الإيمان استطاع الجيش أن يقوم بالمعجزة الكبرى؛ وهى طرد الملك السابق - رغم جبروته - من هذا البلد.

أيها المواطنون:

انا عايز نفكر لو كنا قمنا بهذه الثورة فى أول سنة من ترتيبها قبل ما نستكمل إيماننا، وقبل ما نستكمل ثقتنا، هل كانت نجحت؟ قطعاً ماكانتش نجحت، ولكن كان ممكن تكون النتيحة نكسة، نكسة للثورات الشعبية اللى قام بها هذا الشعب الأعزل، واللى استشهد فيها عدد كبير من أبنائه، لازم نبص لهذا المثل ونتمثل به دائماً. لما قامت ثورة ٢٣ يوليو، هل كان غرضها طرد الملك؟ أبداً طرد الملك هدف بسيط تصغر أمامه أهداف هذه الثورة، ولكن كان هدف الثورة هو تغيير النظام الفاسد إلى نظام لصالح هذا الشعب ولصالح أبناء هذا الشعب، كان غرضنا ان احنا نخلى كل هذا الشعب وكل أبناء هذا الشعب يكلوا لقمة العيش، فيه ناس فى الصعيد وفيه ناس فى أقاصى الصعيد، فيه ناس فى مصر ما بتكلش غير عيش حاف بس، الناس دول لهم حق فى الحياة زى احنا ما لنا حق فى الحياة، مين اللى هيعمل لدول إذا كناش احنا نعمل لهم.. إذا ما كانوش المتعلمين يعملوا على رفعة شأن باقى أبناء الوطن؟ مين اللى هيعمل لهم؟

أيها المواطنون:

يجب أن نفكر دائماً، ويجب أن ننظر إلى الماضى، كلنا شفنا اللى قرأوا فيكم محكمة الغدر والقضايا اللى بتنشر فيها، ازاى كان بيحكم ٢٢ مليون، ازاى كنا احنا أبناء مصر واللى بترتفع على سواعدنا مصر بيحكمنا خدام فى سراية عابدين، بلغت الاستهانة بنا إنهم كانوا بيقولوا فى ٢٢ مليون من النعاج موجودين فى هذه البلد، كان فيه خدام فى سراية عابدين اسمه محمد حسن، دا اللى كان بيدى الأوامر لرؤساء الحكومات السابقة، كان بيحكمنا خدام فى الماضى، وكان بالإضافة إلى هذا يحكمنا طبقة من نهازى الفرص، كانت فيه حاشية فاسدة هى اللى بتدير شئون هذه البلد لمصلحتها. كلنا قرأنا وتتبعنا قضايا الغدر وشفنا كيف وصلت الاستهانة بأبناء هذا البلد.. كان كل واحد بيعمل لمصلحته الخاصة بس.

فى ثورة ٢٣ يوليو انقسمت هذه البلد إلى طبقتين؛ طبقة أصحاب المصالح الناس اللى توارثونا عن آبائهم وأجدادهم، وبيعتبروا إن هذا الإرث حق شرعى لهم، بيعتبرونا عبيد لهم بحكم الميراث، الناس دول قعدوا يحكمونا عشرات السنين، وكانوا بيعتبرونا عبيد فى هذه البلد عملنا الأول هو خدمتهم فقط، وكانوا يستغلوا جميع ثروات هذه البلد لصالحهم فقط. كانوا بيستغلوا طيبة هذا الشعب، الشعب المصرى طول عمره شعب طيب، كانوا بيستغلوا هذه الطيبة، وكانوا بيخلوا كل طبقة أو كل طائفة من الطوائف تطالب بأى مطلب من المطالب يرشوها ويسكتوها، علشان يلهوها عن المطلب الأكبر اللى هو التحرير، وينسونا إن ربنا خلقنا أحراراً لنعيش أحراراً.

فى السنين اللى فاتت دى كانوا بيحاولوا يخلقوا من كل واحد مننا ديكتاتور، فكانت الديكتاتورية تبدأ من الطبقة الحاكمة، سواء كانت ديكتاتورية برلمانية باسم الشعب، كلنا نعرف ازاى الديكتاتورية البرلمانية اللى كانت قائمة فى هذا البلد باسم الشعب، كانت قائمة لخدمة أصحاب المصالح بس، كانوا بيوصلوا إلى كراسى البرلمان بعد ما يدفعوا الرشوة المعروفة، وبعد ما يوصلوا إلى البرلمان ينسوا الشعب اللى وصلهم إلى كراسى البرلمان، ويبتدوا يستعيدوا ويستردوا هذه الثروة اللى صرفوها فى وقت الانتخابات مع الفوائد، وطبعاً الفوائد بتكون عشرات أضعاف المصروف. هذه الفوائد وهذا الاستغلال كان من عرق أبناء هذا الشعب؛ سواء كانوا فلاحين أو عمال أو موظفين، وكانوا فى نفس الوقت بيتناسوا كل المبادئ، كلنا نعرف ازاى صرفوا مليون جنيه علشان إصلاح اليخت، مافيش صوت ارتفع فى مجلس النواب ضد إصلاح المحروسة بمليون جنيه، صرفوا مليون جنيه علشان إصلاح المحروسة باسم الشعب.. باسم الشعب الجائع.. باسم الشعب العريان.. باسم الشعب المحروم، هذه هى الديمقراطية التى يتشدقون بها، وهذه هى البرلمانية التى يتشدقون بها ، وهذه هى البرلمانية التى يطالبون بها اليوم، يطالبون اليوم بالبرلمان باسم الشعب لتحقيق مصالحهم.

إننى أريد أن أقول لكم: إن اليوم فى مصر طبقتين؛ طبقة أصحاب المصالح اللى مش شايفين قدامهم فرصة أبداً دلوقت علشان يكرروا اللى حصل فى الماضى، واللى مش شايفين قدامهم أى فرصة دلوقت علشان يرجعوا تانى وعلشان يستغلوكم، وعلشان ياخدوا عرق جبينكم.. الناس دول طبقة، والطبقة التانية هى طبقة الشعب وجماهير الشعب اللى من حقها إنها تحكم نفسها بنفسها، واللى من حقها أن تقرر مصيرها بنفسها، هذه المعركة ستستمر أمداً طويلاً، الناس دول لن ييأسوا ولن يسلموا بسهولة.

وما اعرفش من سوء الحظ أو من حسن الحظ أن الثورة دى كانت ثورة بيضاء؟ كلنا نعرف فى كل الثورات كانت بتبدأ بالقضاء على أسباب العلة وأسباب الفساد، ولكن يظهر ان احنا كنا طيبين القلب لدرجة ان احنا وثقنا فى هؤلاء الناس.

هؤلاء الناس اللى استغلوكم فى الماضى لم تكون لهم خطة إلا إنهم يستغلوكم فى المستقبل، هم لوحدهم قلة.. قلة بسيطة جداً طبعاً تستند إلى المال اللى كونوه فى المدة اللى فاتت واللى سلبوكم إياه، فلوسكم أنتم اللى موجودة عندهم دلوقت هى اللى حيحاربوكم بها فى المستقبل. هؤلاء الناس لن يهدأ لهم بال، وهم يعلموا كل العلم إن أبناء هذا الشعب ناس قلبهم طيب، فلن تكون لهم خطة إلا استغلال أبناء هذا الشعب، هيحاولوا باستمرار فى هذه المعركة إنهم يضللوكم وإنهم يضحكوا عليكم.

احنا تملى زى ما قال أخى صلاح سالم يجب أن نفكر ونشوف فين الطريق اللى يحقق مصالحنا، طبعاً بعد السنين الطويلة اللى فاتت، وبعد المأسى الكثيرة اللى حصلت فى السنين الطويلة، البلد دى عايزه تنظيم جديد كامل، هذا التنظيم لن يمكن أن يتم فى يوم وليلة.. أبداً.

كانوا فى الماضى ييجوا فى خطبة العرش ويعدوكم مئات الوعود، وكانوا ييجوا أيام الانتخابات ويعدوكم مئات الوعود، ولكن هل كانوا يفوا بهذه الوعود؟ لما نستعرض الوعود اللى حصلت فى السنين الطويلة، نجد إن مافيش حاجة منها اتحققت، كانوا بيتملقوكم علشان بعد كده يستغلوكم.

كل اللى أنا اقوله لكم النهارده ان احنا لن نتملقكم، مش هنضحك عليكم أبداً، ليه؟ لإن احنا سنعمل دائماً لصالحكم، احنا خرجنا يوم ٢٣ يوليو وقد وهبنا أرواحنا فداء لهذا البلد.

أيها المواطنون:

لم نكن نملك إلا هذه الأرواح فوهبناها لمصر، ولم نستردها حتى الآن، فإن أرواحنا وهى كل ما نملك ملك لمصر حتى نحقق أهدافنا كاملة غير منقوصة، وإنى أطالبكم أن يثق كل فرد منا فى نفسه، وأن يثق كل فرد منا فى أخيه، وأن نثق فى نفوسنا، فإذا ما وثقنا فى نفوسنا، استطعنا أن نحقق أهدافنا.

إننى أطالبكم - أيها المواطنون - أن ينكر كل منا ذاته، وأن ننظر إلى الماضى، ونرى إلى أى الطرق ساقتنا الأمانى، كل واحد منا لازم ينسى نفسه، بهذه الطريقة فقط نستطيع أن نحقق أهدافنا.

العدو التانى اللى موجود قدامنا هو الاستعمار.. هو الاحتلال.. هو إنجلترا.

لقد تحكمت فينا انجلترا منذ ٧٠ عاماً، واستطاعت أن تثبت أقدامها فى مصر بفضل تنابذ أبنائها، وبفضل مجهودات الخونة المصريين.

أما اليوم ومصر تحكم بنفسها فلن يقوم بيننا خائن، ولن يستطيع المستعمر أن يجد من أبناء هذه البلاد من يتعاون معه، أو من يستغله فى أن يحيدنا عن أهدافنا.

إننا بفضل تعاونكم - أيها المواطنون - وبفضل اتحادكم - أيها المواطنون - سنستطيع أن نخرج الإنجليز من مصر إن طوعاً أو كرهاً.

إننا - أيها المواطنون - نكون جيشاً كبيراً يضم ٢٢ مليوناً من المصريين، وإن هذا الجيش لقادر على إخراج المستعمر من البلاد، لن نعتمد على فئة قليلة، ولكنا سنعتمد على المواطنين جميعاً، إننا نكون فى جميع أنحاء مصر جيوشاً متفرقة، إننا نوزع السلاح فى جميع أنحاء البلاد.

أيها المواطنون:

إننا نوزع السلاح الآن على جميع أنحاء البلاد، ونعمل على تدريب جميع أبناء مصر، ولن يستطيع المستعمر بعد ذلك أن يبقى فى بلادنا إلا بعد القضاء علينا جميعاً، ولن يستطيع الإنجليز أن يقضوا على ٢٢ مليوناً من المصريين. إننا جميعاً جيش واحد، إننا جميعاً جيش واحد يعمل لإخراج الغاصب من مصر، وإننا جميعاً وقد رأينا أهدافنا واضحة، ونعمل على تحقيق هذه الأهداف متكاتفين متساندين سننتصر بإذن الله.

أيها المواطنون..أيها المواطنون:

إن السلاح متوفر لدينا، ولكن نحن الذين سنحدد وقت المعركة، وإنى كما قلت لكم فى أول حديثى، وكما شرحت لكم كيف قام الضباط الأحرار، يجب أن نتدبر أمورنا، ويجب أن نسلم أمورنا إلى قادتنا، ونحن الذين سندخل المعركة فى الوقت الذى نختاره، والذى يمكننا من النصر بإذن الله.

أيها المواطنون:

فليؤمن كل فرد منا بنفسه، وليؤمن كل فرد منا بأخيه، وليؤمن كل فرد منا بوطنه، فبفضل هذا الإيمان نستطيع أن نستمد القوة التى تقهر أكبر جيوش العالم، بفضل هذا الإيمان - أيها المواطنون - نستطيع أن نحقق هدفنا الأكبر، نستطيع أن نحقق هدفنا الأكبر الذى قامت من أجله هذه الثورة، فقد قامت هذه الثورة لتحرير مصر، وقد قامت هذه الثورة لإخراج قوات الاحتلال.

والسلام عليكم ورحمة الله.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:10 pm

حوار مع مندوب الأهرام
يوضح فيه البكباشى جمال عبد الناصر
- نائب رئيس مجلس قيادة الثورة -
السياسة الداخلية للثورة
١٧/٦/١٩٥٣
- سؤال: ما رأى سيادتكم فى نظام الحكم الذى يجب أن تقوم عليه مصر الحديثة؟

* الرئيس: إنى أؤمن بالديمقراطية الصحيحة إيمانى بحق الشعب فى اختيار كل ما يمس كيانه أو مستقبله؛ لذلك أرى أن نترك للشعب حرية اختيار النظام الذى يريده لحكم نفسه.

أما عن رأيى الشخصى كمواطن مصرى، فإنى أرى أن النظام الملكى قد تآكل وانتهى، بعد أن أتى سوس الفساد والخيانة على عرشه، ولن تقوم لهذا النظام قائمة ثانية بعد أن عانت البلاد من مساوئه الكثير، فهو السبب الأول للاحتلال الإنجليزى للبلاد وتوطيد أقدامه سبعين عاماً، وكان السبب الأول - بعد أن تحالف مع المستعمر، واتفقت مصالحة معه - على إفقار هذا الشعب واستعباده وتأخره.

- سؤال: ما هى صحة ما تردد من أنباء عن أن الرأى قد استقر على إعلان الجمهورية فى مصر وتعيين اللواء محمد نجيب رئيساً للجمهورية فى ٢٣ يوليو القادم؟

* الرئيس: الجمهورية آتية، ولكن موعد إعلانها لم يحدد، وهنا فإنه عن صحة ما تردد من أنباء عن أن الرأى استقر على إعلان الجمهورية فى مصر، وتعيين الرئيس اللواء أركان حرب محمد نجيب رئيساً للجمهورية يوم ٢٣ يوليو القادم؛ فلم يتقرر شىء بعد، وأن الجمهورية آتية لا ريب فيها، فهذا ما أجمع عليه الشعب، وما قررته لجنة الدستور التى تمثل مختلف هيئات الشعب وطوائفه.

- سؤال: وما رأيكم فى النظام الحزبى الذى يجب أن يقوم فى مصر بعد فترة الانتقال، وهل ترى أن يكون نظام الحزب الواحد؟

* الرئيس: إن أصلح نظام حزبى يجب أن يقوم فى مصر الحديثة هو النظام الذى يقوم على أسس ديمقراطية صحيحة، ويكون هدفه خدمة المصلحة العامة وحدها، وليس السعى وراء المغانم أو تحقيق المصالح الشخصية. إن الماضى لن يعود ثانية، هذا الماضى الذى كان استبداداً سياسياً، وظلماً اجتماعياً، ومتاجرة فى الوطنية، وسعياً وراء الماضى، وسعياً وراء الجاه والسلطان، فلن نفسح المجال بعد اليوم إلا للمبادئ وحدها، وخدمة الشعب ومصالحه.

ولماذا نفكر فى قيام حزب واحد أو فى قيام الحكم المطلق، وقد تحولت الدول التى طبقته إلى تطبيق النظام الديمقراطى الصحيح وتعدد الأحزاب؟ ولماذا لا نفسح المجال أمام كل مبدأ تعتنقه جماعة صالحة، ويستهدف خدمة الوطن، فى أن يعيش ويعمل فى حرية لخدمة المجموع، مراعين عدم الإضرار بمصالح الوضع المستقر الدستورى الذى قد يسفر عنه التعدد الكبير للأحزاب السياسية؟ وما فترة الانتقال إلا لوضع الأساس الديمقراطى السليم.

- سؤال: إن أهداف هيئة التحرير وبرامجها تتفق كثيراً مع أهداف وبرامج الأحزاب السياسية، فهل تتوقع أن ينتهى الوضع بالنسبة لها فى المستقبل إلى التحول إلى حزب سياسى؟

* الرئيس: إن هيئة التحرير ليست حزباً سياسياً، ولم تنشأ لتكون حزباً سياسياً يجر المغانم على الأعضاء، أو يستهدف شهوة الحكم أو السلطان. أما السبب فى تأسيسها فيرجع إلى الرغبة فى إيجاد أداة لتنظيم قوى الشعب، وإعادة بناء مجتمعه على أسس جديدة صالحة قوامها الفرد، فإن أى نهضة لا يمكن أن تقوم إلا إذا آمن الفرد بنفسه وبوطنه وبقدرته، وإن إعادة بناء الوطن لن يتم إلا إذا قام كل فرد بواجبه. فقد رأينا أننا لن نستطيع وحدنا أن نقيم هذا البناء، وأن الفساد الذى عم جميع مرافق البلاد طوال عشرات السنين؛ ليحتم علينا أن نعمل كل فى اتجاه من أجل إزالته والقضاء عليه.

إن نظام هيئة التحرير يقوم على أساس ديمقراطى صحيح، وهيئة التحرير هى المدرسة التى سيتعلم فيها الشعب معنى الانتخاب على وجهه الصحيح، ولن يقف نشاطها فى الحاضر أو المستقبل عند حد، فهى تمارس أوجه نشاطها بما يتفق مع الظروف التى تمر بها البلاد.

ولما كان أساس الهيئة هو الاختيار والانتخاب الحر؛ فسيترك دائماً للهيئة نفسها بمجالسها المختلفة تقدير الوضع الذى يتفق مع تحقيق أهدافها تبعاً لظروفها الخاصة. وإن أول درس تلقنه للمواطنين هو أن يعطوا ثقتهم لمن يستحقونها، وسحب هذه الثقة وقت اللزوم إذا دعت الحال إلى ذلك.

- سؤال: ما رأيك فى السياسة التى يجب أن نهتم بتنفيذها لخلق مصر الحديثة المرهوبة الجانب؟ وهل تكون على أساس العناية بتقوية الجيش، أم تركيز الجهود؛ لتنفيذ المشروعات الإصلاحية الكبرى لرفع مستوى معيشة الشعب؟

* الرئيس: إننا لم نسمع عن جيش قوى مرهوب الجانب، كفيل بالدفاع عن أرض بلاده، قام فى أمة فقيرة متأخرة ضعيفة تستمد العون من الأجنبى؛ لذلك فإنه يجب العناية بالنهوض بجميع مرافق الإصلاح عنايتنا بتقوية جيشنا، والسير فى تحقيق ذلك فى طريقين متوازيين متساويين؛ لنصل إلى هدفنا فى الاستقلال والنهضة والرقى؛ حتى تستطيع مصر أن تلعب دورها فى المجال الدولى، وفى المحافظة على السلم العالمى، والدفاع عن أراضيها ضد أى معتد أو غاز.

- سؤال: ما هى الخطوط الرئيسية للسياسة الداخلية فى العهد الجديد؟

* الرئيس: لقد قامت ثورتنا؛ لتدافع عن حقوق المواطنين جميعاً بما فى ذلك الفلاح والعامل، فعملت على توزيع الأرض للقضاء على الإقطاع، وبالتالى القضاء على الاستبداد السياسى، وهو أول مظاهر الإقطاع. ولكن هل معنى هذا أننا قضينا على آثار الشقاء الذى أورثه لنا ذلك الماضى القريب والبعيد؟ لا.. إن مفاسد السنين الطويلة لا يمكن اجتنابها فى شهور معدودة، وإن المهمة التى على أكتافنا وفى أعناقنا شاقة تستوجب منا جميعاً أن نعمل. وإذا كان العهد الماضى قد حرم الشعب من جهوده وحقوقه، فإننا نعمل ليجد كل عامل حظه فى العمل والرزق والحياة على صورة كريمة، ونعمل لرفع مستوى معيشة الفلاح إلى مستوى كريم يليق بكرامة المصرى الإنسان.

إن سياسة العهد الجديد تقوم على أساس تقريب الفوارق بين طبقات الشعب، وإعداد المشروعات الطويلة والقصيرة الأمد الكفيلة بتحقيق ذلك، والتى تتركز فى تخفيف أعباء الحياة عن كاهل المواطنين بالحد من الغلاء، ومكافحة التضخم، ورفع مستوى العامل والفلاح، وتشجيع الصناعة والتجارة الحرة، واستثمار رؤوس الأموال فى استغلال الخامات المصرية. وإن أهم ما نعنى به الآن هو زيادة الإنتاج بأقصى سرعة وبأكبر قدر؛ ليمكن توفير وسائل العيش والحياة الكريمة لمواطنينا، فإنه بالرغم من اتساع نطاق إمكانياتنا الاقتصادية فإن إنتاجنا مازال قائماً على أساسه القديم. إننا شعب أكثر سكانه من الفلاحين الفقراء، ومقدار إنتاجنا لا يتيح العيش الكريم إلا للقليلين، فى حين أننا لو استغلينا كل مواردنا لوفرنا لسواد الشعب مستوى معيشة أعلى وأكرم.

- سؤال: ما هى حقيقة الموقف بالنسبة للمعتقلين السياسيين؟

* الرئيس: لقد اضطرتنا ظروف تأمين الحركة الإصلاحية والقضاء على المؤامرات التى تحاك ضد بلادنا العزيزة إلى اعتقال ٢٥٥ شخصاً من الأشخاص الذين لهم خطر، ثلاثة حزبيين، والباقين يعملون لصالح دولة أجنبية أو يدعون للفوضى.

ولقد حاولنا أن تكون ثورتنا بيضاء وبعيدة عن سفك الدماء، ونجحنا فى ذلك حتى الآن، وإذا كانت هذه السياسة قد شجعت، وأغرت البعض من أعداء الوطن على الخروج برؤوسهم من الجحور التى انزووا فيها فترة من الوقت، فسيعرفون فى القريب أن قلوبنا لا تعرف الشفقة أو الرحمة مع أعداء الوطن.


حوار رئيس وكالة الأنباء المصرية
مع البكباشى جمال عبد الناصر
لشرح أسباب إعلان الجمهورية
١٩/٦/١٩٥٣
-
ؤال: بمناسبة إعلان الجمهورية أحب أن أقول إن هذا الإجراء الحاسم قد تجاوب تماماً مع الشعور الشعبى العام الذى كان معروفاً منذ اللحظة الأولى للثورة، غير أن البعض كانوا يتوقعون أن يكون إعلان الجمهورية بمناسبة انقضاء عام على الثورة، فلماذا عجلتم بهذا القرار الذى يضع الأمور فى نصابها؟

* الرئيس: حين قمنا بثورتنا هذه باسم الشعب لم يكن هدفنا شخصاً معيناً فحسب؛ إنما كنا ندرك تمام الإدراك أن العلة الكبرى هى ذلك النظام الفاسد الذى فرضته على البلاد قسراً أسرة دخيلة عليها وعلى تقاليدها. وكان هذا النظام يعلم تماماً مبلغ اتساع الهوة بينه وبين الشعب، فأراد أن يبقى سلطانه بحكم مطلق غاشم، ويدعمه بالاستناد إلى عنصر أجنبى آخر، فانتهز الفرصة الموالية له ودعا الجيش البريطانى منذ سبعين عاماً؛ ليسند عرشاً متهالكاً تحت سخط المصريين. ومنذ ذلك الحين قامت علاقة وثيقة - على أساس المصلحة المشتركة المتبادلة - بين هذين الغريبين، وضحيتها الأولى الشعب المصرى. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل عمل الاثنان على أن يجعلا من الإقطاع كذلك قوة يعتمدان عليها.

وبلغت هذه المحالفة الثلاثية، وهذا الإسفاف فى الفساد والظلم - فى شخص فاروق - أقصى مدى؛ فقمنا والشعب بالثورة، وطردنا الطاغية، وحطمنا الإقطاع، وبعد ذلك صار لزاماً علينا أن نقضى على النظام الغريب الفاسد، ومن هنا كان زوال الملكية أمراً محتوماً.

لقد حققت الثورة بفضل تأييد الشعب لها الكثير، ولكن أمامها ما هو أكثر، إذ لابد من الخلاص من المؤثر الأجنبى الباقى وهو الاستعمار الذى سنتخلص منه - بإذن الله - نتيجة اتحادنا وتكاتفنا.

أما أن الشعب كان يتوقع إعلان الجمهورية بمناسبة انقضاء عام على قيام الثورة، فإننا أردنا أن نسرع بالاستجابة إلى الإرادة الشعبية قبل ذلك حتى نضع حداً نهائياً لأى وساوس قد تدور بخلد البعض. وأكثر من هذا فلا ريب أن تصحيح الأوضاع بأن يكون على رأس الدولة المصرية مصرى صميم من أبنائها، مما يقوى مركزها فى نظر العالم الخارجى بأسره. وأود أن أعلن أن كراهيتنا للنظام الفاسد الذى كان سائداً فى مصر ليس معناها أننا نعادى النظام الملكى فى أى بلد خارج حدود أوطاننا.

- سؤال: أعلنتم قيام فترة انتقال قوامها ثلاث سنوات، ولكننا نود أن تلقوا بعض الضوء على المهام الكبرى الباقية التى يتعين على الثورة القيام بها خلال تلك الفترة.

* الرئيس: إن جانباً من الإجابة عن سؤالك تشتمل عليه إجابتى السابقة، ولكن أمامنا مهام أخرى على أكبر قدر من الأهمية، فعلينا أن نخلق الثقة فى نفوس الشعب بقوته ومستقبله، وأن نجعل منه جبهة واحدة تلتف حول الغايات والمصالح العليا للوطن، حتى إذا ما انتهت فترة الانتقال وجدت الديمقراطية - التى نؤمن بها إيماناً عميقاً - البيئة الطيبة التى تلائم نموها وتطورها، وأن يستطيع الشعب المصرى أن يعطى ثقته لمن يستحقها، وأن يستطيع كذلك أن يسحب هذه الثقة إذا شاء فى أى وقت.

- سؤال: ذكرت إحدى الصحف اليومية أن هيئة من غير رجال الثورة ولها صيغة معينة قد تدعى إلى المشاركة فى الحكم، فهل يمكن أن يكون لهذا القول نصيب من الصحة؟

* الرئيس: لم يحدث تفكير فى هذا مطلقاً.

- سؤال: هل ستظلون تأخذون بنظام المؤتمر المشترك بين مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء بالرغم من هذا الاشتراك الفعلى فى الأداة التنفيذية؟

* الرئيس: إن المؤتمر المشترك إنما هو عنصر من عناصر النظام الذى اقتضته ضرورة تنسيق العمل خلال فترة الانتقال، وقد أثمرت التجربة ثماراً طيبة، فمن الطبيعى أن يستمر الوضع ما دامت فترة الانتقال قائمة طبقاً لما نص عليه الدستور المؤقت.

وأمامنا كذلك أن نسير بالإنتاج قدماً، وأن نعمل على تحقيق عدالة أوفى من توزيع الثروة القومية؛ حتى يشعر كل مصرى أن لعمله جزاءً عادلاً يتناسب مع إنسانيته. إننا نؤمن بأن واجب الدولة أن توفر الرفاهية والطمأنينة للمواطنين، وسنحرص جميعاً على أن نجعل من الأداة الحكومية وسيلة للنهضة، وبذلك تؤدى رسالتها الملقاة على عاتقها.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:11 pm

البكباشى جمال عبد الناصر
يتلو قسم البيعة للواء محمد نجيب
٢٦/٦/١٩٥٣
أيها المواطنون.. أيها المواطنون:

فلنقف جميعاً لمبايعة الرئيس اللواء أركان الحرب محمد نجيب رئيساً لجمهورية مصر.

فلنقف جميعاً لترددوا المبايعة:

اللهم إنا نشهدك وأنت السميع العليم أننا قد بايعنا اللواء أركان الحرب محمد نجيب قائد الثورة، رئيساً لجمهورية مصر، كما أننا نقسم أن نحمى الجمهورية بكل ما نملك من قوة وعزم، وأن نحرر الوطن بأرواحنا وأموالنا، وأن يكون شعارنا دائماً الاتحاد والنظام والعمل، والله على ما نقول شهيد، والله أكبر وتحيا الجمهورية، والله أكبر والعزة لمصر.

والسلام عليكم ورحمة الله.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى معسكر للشباب فى مرسى مطروح
١٧/٧/١٩٥٣
إنها لفرصة سعيدة أن أزور معسكركم وأجتمع بشبابكم، ولقد أعجبت بالتمثيلية التى عرضتموها؛ إذ إنها تعتبر مثلاً حياً لما يحدث اليوم فى مجتمعنا المصرى، فإن البعض يبدى رغبته فقط فى الحصول على حقه، ولكنه لا يفكر فيما عليه من واجبات.

وأنتم الشباب الذين يمكن أن تسير البلاد بواسطتهم نحو غاياتها وأهدافها، فعلى كل واحد منكم أن يعرف واجباته قبل حقوقه، ويجب أن يثق كل واحد منا بنفسه، ومهما قابل من مصاعب لا ينثنى عن طريقه.

ونحن مادمنا نسير فى الطريق الذى رسمناه لنهضتنا، ونتبع المبادئ القومية التى قامت الثورة عليها؛ فإننا لابد واصلون إلى غايتنا وتحقيق أهدافنا.

وكل واحد تعترضه صعاب، ولكنه متى كان مصمماً على السير فى طريقه فهو لابد واصل إلى غرضه؛ مادام متبعاً للمبادئ السليمة.

إن كل واحد منا يجب أن يثق بنفسه وبإمكانياته، ولا فرق فى ذلك بين فقير وغنى، أو ضعيف وقوى؛ فإن المواطن الصالح المؤمن بمثله العليا يستطيع أن يؤثر على البيئة؛ فيكون تأثيره قوياً ومنتجاً، واعلموا أن سبب تأخيرنا وتعبنا فى الماضى هو أننا كنا لا نثق بأنفسنا.

وقد يكون الشخص الذى يعيش فى منزل متواضع له تأثيره الحسن على البيئة التى يعيش فيها أكثر من ذلك الذى يعيش فى القصور.

وربما يسأل البعض: ما هو تأثيرى على المجتمع وإمكانياتى محدودة؟ فليعلم هذا البعض أن العمل الصالح والأثر الطيب لهما نتائجهما الباهرة؛ فإن الأمة تتكون من الأفراد، وإذا صلحت الأفراد صلحت الأمة.

لقد أورثتنا السنوات الطويلة الماضية عادات سيئة؛ منها الأنانية.. الأنانية مازالت متفشية، ومازال الحسد والحقد موجودين، وكل فرد يتفوق يحاول الباقون أن يهدموه بدلاً من معاونته وتشجيعه، وبدلاً من تقليده؛ ولهذا يجب على كل واحد منا أن يثق بالآخرين، وأن يساعد زملاءه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وأن يبذل كل ما يستطيع ليحمل الآخرين على العمل لنهضة البلاد ورفعتها.

وللآن لا نعتقد أننا قمنا بنهضة أو أننا قمنا بثورة، فمازالت تعاليم "دانلوب" متغلغلة فى التعليم، وسياسته متفشية فى بيئاتنا الثقافية.

واليوم.. لو عمل كل منا فى محيطه لرفع مستوى الآخرين فى بيئته التى يعمل ويعيش فيها، فإن البلاد ستحصل فى النهاية على مجموعة أعمال سليمة تكون نتيجتها رفع مستوى المعيشة للمجموع.

ونحن اليوم فى أول الطريق، والطريق أمامنا طويل، ونريد أن يكون الشعب كله مؤمناً بنفسه، ويعمل وينتج، ويعلم بواجباته قبل حقوقه يجب أن نضع هذه الأسس فى أذهاننا لنصعد إلى قمة مجدنا.

إن تعدادنا يبلغ ٢٢ مليوناً، كم مليوناً منهم وصل إلى مراحل الرقى؟ إن هذه الطبقة التى تحيا حياة كريمة لا تزيد على ثلاثة ملايين، وباقى الشعب الذى يبلغ ١٩ مليوناً من الفلاحين عراة حفاة وفقراء.

فيجب أن ينظر كل منا إلى أخيه الفلاح نظرة أخرى غير التى كان ينظر إليه بها فى العهود الماضية، وأن يذكر كل واحد أنه كان محتملاً أن يعيش فى تلك الدورة التى يعيش فيها الفلاح، فيجب أن نسعى جميعاً ونتكاتل فى العمل على رفع مستوى الفلاح من جميع النواحى؛ الثقافية والاقتصادية والصحية والاجتماعية.

إننا نوجه همنا الآن إلى تنفيذ المشروعات العمرانية الكبرى التى تكفل الحياة الكريمة للشعب المصرى بأجمعه، وللفلاح على وجه خاص. ولا ينبغى أن يصرفنا هذا العدد القليل من المتعلمين عن العناية بسائر الشعب؛ فإننا إذا أردنا أن نحكم على شعب فإننا لا نحكم عليه بنسبة أقليته - وهى ثلاثة ملايين من المتعلمين - ومن الأفراد الذين يعيشون فى ميسرة، بل الواجب أن يكون حكمنا قائماً على أساس النظر إلى أغلبية الشعب.

فإذا وضعنا كل هذا نصب أعيننا ولاحظنا أن غالبيتنا فقيرة جاهلة ومريضة، وعملنا على مساعدة إخواننا فى الوطن، وتركنا الأنانية؛ فإننا لابد واصلون إلى ترقية هذا الشعب بجميع طبقاته.

هذه هى الرسالة التى يجب على الشباب أن يعمل على تحقيقها، فإن العبء ملقى على أكتافكم أنتم أيها الشباب، فيجب أن تتركوا الأنانية، وأن تثقوا بأنفسكم، وبأنكم قادرون على العمل لإسعاد هذا الشعب، والنهوض بمستواه؛ مادمتم تقدرون واجباتكم لهذا الشعب.

(وعلى أثر ذلك تقدم طالب إلى نائب الرئيس، وطلب إليه أن يكتب كلمة فى مجلة المخيم، فكتب كلمة قال فيها):

"يسرنى أن أرى الشباب المصرى وقد سار فى طريق الاعتماد على النفس، وإنى أطلب أن نسير دائماً فى طريق الكمال، فكلما اهتممنا وزاد إيماننا بالعمل؛ استطعنا أن نرى الإنتاج فى إطار من الكمال والحسن، وإنى أرجو من إدارة الشباب فى وزارة المعارف أن تعمل على زيادة هذه المعسكرات؛ حتى تعطى الفرصة لأكبر عدد من الطلبة لكى ينعموا بهذه الحياة الرياضية".


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى ندوة هيئة التحرير العامة بالقاهرة
(بحضور أعضاء مجالس إدارات هيئة التحرير بأسوان وقنا وجرجا)
٢١/٧/١٩٥٣
إخوانى أبناء مديريات أسوان وقنا وجرجا:

الحقيقة أن هذه المديريات فى حاجة إلى عنايتنا، وقد لمسنا ذلك فى رحلتنا إلى الصعيد، وهدفنا أن ننهض بالبلاد جميعاً.

ضعوا أهداف الوطن أمام أعينكم، ولو استطعنا أن ينسى كل واحد منا نفسه ويفكر فى جيرانه ومواطنيه ويحس بمشاعرهم، لوصلنا إلى أسمى نوع من الوطنية الصحيحة، أما إذا تمكن منا الحسد والبغضاء والضغينة فلا يمكن أن نصل إلى خير، وليس شرط التواد والتراحم والتعاطف بين المواطنين أن تكون صاحب ضيعة أو عزبة، بل يكفى أن تملك نفساً أبية حرة شريفة.

(وتحدث البكباشى جمال عن مستقبل مصر فى ظل الحركة المباركة فقال):

إننا نريد ألا تقوم فى مصر ديكتاتورية برلمانية، ولن نتعجل فنحن نبنى ليحكم الشعب نفسه بنفسه.

وإن ثورتنا سياسية واقتصادية واجتماعية، فلابد من أن نطهر الحياة السياسية، ونقضى على الاستبداد السياسى، وننهض بالحالة الاقتصادية والاجتماعية.

وأريد أن أعود فاقول لكم بأننا نحس بما فى الصعيد من آلام، وما فى صدور أهله من شكاوى. وإنى لأعلن أن هناك أمرين يدرسان بعناية؛ الأمر الأول: نظام العمد، وهناك لجنة تدرسه من اليوم فى وزارة الداخلية، وسنفرغ قريباً بإذن الله من وضعه.

أما الثانى: فهو الحج عن طريق قنا والقصير، وهو موضوع هام لن نستطيع أن نحققه هذا العام، ولكننا - بمشيئة الله - سنتمكن من تحقيقه فى الموسم القادم.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:13 pm

حوار مندوب الأهرام
مع البكباشى جمال عبد الناصر
بمناسبة عيد الثورة الأول
٢٢/٧/١٩٥٣
-
سؤال: ما هى قصة الثورة؟.. إن الجميع تواقون إلى سماع تلك القصة منك.

* الرئيس: لم يحن الوقت بعد للإفصاح عن تفاصيلها.

- سؤال: احتفظ بما تراه من أسرار، لكن حدثنى بما تسمح الظروف بنشره.

* الرئيس: ولكن لن أستطيع أن أعطيك إلا صورة مختصرة جداً؛ فإن القصة الحقيقية لم تنشر حتى الآن، وأقصد قصة الضباط الأحرار الحقيقية، قصة التضحية وإنكار الذات، قصة الجنود المجهولين الذين ثاروا وضحوا، ثم اختلفوا بعد أن حققوا هدفهم، وتركوا الأمر بعد ذلك لأفراد منهم؛ ليكملوا الرسالة التى ثاروا من أجلها.

إن القصة الكاملة هى قصة مصر، وأبناء مصر؛ فقد قاموا جميعاً وتركوا خلفهم الدنيا جميعها، وإذا كانت الظروف قد قدمت البعض لإكمال الرسالة؛ فإن الجميع قد خرجوا وقد وهبوا أرواحهم للوطن، وأنا أعرفهم فرداً فرداً، وأحس بمشاعرهم وإحساساتهم، وقصتهم التى لم تنشر حتى الآن هى قصة الثورة، وهى قصة مصر.

أرجو أن يأتى اليوم الذى أستطيع أن أروى فيه هذه القصة الكاملة؛ حتى يؤمن كل فرد بنفسه وبأخيه وبوطنه.

- سؤال: هل كانت خطتك منذ اليوم الأول هى القيام بهذا الانقلاب والقضاء على الملكية فى مصر؟

* الرئيس: لا، لقد أثار المحتل شعورنا الكامن فى قلوبنا من بغض وكره، عقب حادث ٤ فبراير سنة ١٩٤٢ عاهدنا الله وأنفسنا - وكنا قلة من الضباط - على القضاء على المستعمر وأعوانه من الخونة، وتطهير البلاد من الاستعمار فى جميع مظاهره. لقد وجدنا أنه لا يمكن القضاء على الاستعمار إلا بعد القضاء على أعوان الاستعمار فى بلادنا، فإنها إذا بدأت بالتخلص من أعوان المستعمر، وتقوية جبهتها الداخلية، لتستطيع أن تركز جهودها فى اتجاه واحد ضد المحتل.

ورأينا أننا إذا قضينا على الخونة فإن الاستعمار سيترنح ويسقط فى مصر، فاهتممنا بتقوية جبهتنا الداخلية مبتدئين بالجيش.

ولقد مرت على حركتنا ثلاث مراحل:

الأولى: كانت خلال الفترة الواقعة بين سنة ١٩٤٢ وسنة ١٩٤٥، وهى فترة صعبة قمنا خلالها بنشر مبادئنا، وإشعال الروح الوطنية، وتقوية الجيش عن طريق رفع مستوى ضباطه، وكان أول مشعل لذلك هو حادث ٤ فبراير سنة ١٩٤٢ الذى أهدرت فيه كرامة الوطن.

والمرحلة الثانية: كانت خلال الفترة الواقعة بين سنة ١٩٤٥ وشهر مايو سنة ١٩٤٨، وقد بدأت الحركة تأخذ شكلاً منظماً، وأصبحنا مجموعة كبيرة. وكنا مترددين فى أول الأمر فى الخطة التى كنا نسلكها لتحرير الوطن، وهل نبدأ حربنا بالاستعمار أولاً أم نبدؤها بأعوانه. لكن ترددنا لم يطل؛ إذ رأينا أن الاستعمار لا يستطيع أن يثبت أقدامه إلا باعتماده الكامل على أعوانه من الخونة، أو الأشخاص الذين تتفق مصالحهم مع سياسة المستعمر المستغلة حسب ظروفه وأهوائه فى تقريب الأشخاص والأحزاب؛ فلقد كان المستعمر يستغل الأوضاع السائدة فى مصر لمصلحته، وكان يستغل تفرق الأحزاب والخلافات التى كانت تقوم بين الملك السابق وبعض هذه الأحزاب؛ فاستطاع المستعمر أن يقضى بذلك على ثورة سنة ١٩١٩؛ لأننا لم نعن بتقوية جبهتنا الداخلية، واستمر أعوان الاستعمار يعاونونه، وينفثون سمومهم بين الصفوف حتى فشلت الثورة، وانشغلت البلاد بمسائل شخصية لم تقم الثورة من أجلها. واستمر المحتل فى النهاية جاثماً فوق الصدور، فى الوقت الذى انشغل فيه نهَّازوا الفرص بجنى ثمرة سنة ١٩١٩.

لقد اعترضت طريق المرحلة الثانية عقبات، كان أهمها عدم وجود الثقة بين النفوس؛ فالفرد لا يثق بنفسه ولا بزميله، وكانت هذه أصعب فترة مرت بنا؛ لذلك جاهدنا فى بث الثقة بين الضباط، وكنا ننتفع بالصداقات التى تربط الضباط بعضهم ببعض لإيجاد هذه الثقة، وعدم إفشاء الأسرار الشخصية للأفراد، ثم أسرار حركتنا.

واستطعنا بذلك ضم أحرار جدد إلى صفوفنا، فى الوقت الذى كانت المخابرات السرية والبوليس السياسى ينشط فى تعقب أية حركة، ولكننا نجحنا بفضل الإيمان بالله والإيمان بالوطن، والصبر والعزيمة.

وكانت المرحلة الثالثة للحركة - وهى التى بدأت عام ١٩٤٨ إلى عام ١٩٥٢ - هى المرحلة الفاصلة، وقد بدأت الحركة فيها تتطور وتتخذ لاتجاهها شكلاً محدداً؛ لتحقيق خطتها فى القضاء على أعوان الإنجليز، وبدأت مشكلة فلسطين؛ فسارع الضباط الأحرار فى التطوع مع البطل أحمد عبد العزيز، وكان أغلب المتطوعين من الضباط الأحرار الذين سارعوا لنجدة إخوانهم العرب.

وكان الصاغ كمال الدين حسين من أوائل المتطوعين فى هذه الحرب؛ فقد ترك أهله وبيته وزوجته التى كانت على وشك الوضع.. ترك كل شىء وسافر ليجاهد مع المتطوعين.

واشترك الجيش المصرى فى حرب فلسطين، وبدأت الخيانة تظهر كل يوم بوجه جديد، وبدأت رائحة الفساد تزكم الأنوف. وقد ساعد كل هذا فى تقوية حركتنا، وبدأت النفوس تتحد بعد أن جمعتها الآلام.

وعدنا من فلسطين فى مارس سنة ١٩٤٩، وبدأنا نجمع صفوفنا بعد أن تفرقت جموعنا، وقتل فى الحرب عدد كبير من الضباط الأحرار.

وتخلف البعض منا فى الطريق، إذ رأى أنه لا أمل لنجاح خطتنا إلا بالاتصال بالملك السابق، والاتحاد معه فى حربنا مع المستعمر وأعوانه من الخونة، واتصلوا برجال الملك، فساقتهم شروره ومفاسده، وحادت بهم عن خطتهم، لقد كانوا وطنيين، لكن الغواية أضلتهم عن الطريق الصحيح. ورأينا إزاء ذلك أن نحيط أعمالنا بكثير من الحذر؛ لأن البعض يعرف الكثير من أسرارنا، وهو متصل بالملك ورجاله. وتظاهرت أنا وزملائى أمام هذه الجماعة بأننا صرفنا التشكيلات التى كنا قد أقمناها، وأنه أصبح لا هم لنا إلا أكل العيش.

- سؤال: ما هى حقيقة التحقيق الذى أجراه معكم الرئيس السابق إبراهيم عبد الهادى فى شهر مايو سنة ١٩٤٩؟

* الرئيس: كان هذا أول تحقيق معى وأنا ضابط - ولو أنه لم يكن أول تحقيق معى؛ فقد أجروا معى عدة تحقيقات من قبل وأنا طالب بالمدارس الثانوية - حضر إلىّ أحد الضباط فى نحو الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم - يوم ٢٥ مايو - وأخبرنى بأن رئيس هيئة أركان حرب الجيش يطلبنى لمكتبه، وسألنى وهو مضطرب عما إذا كنت قد عملت شيئاً يستحق المؤاخذة، فطلبت من زوجتى أن تبلغ عبد الحكيم عامر بأمر استدعائى إذا لم أعد حتى الساعة الرابعة؛ فقد أحسست بالخطر.

وكانت التهمة الموجهة إلى فى ذلك الوقت هى الاتصال بالمغفور له الشيخ حسن البنا، والعمل مع المنظمات السرية التى كانت تضمها جماعة الإخوان المسلمين. والتهمة الأخيرة هى تدريب أفراد جماعة الإخوان الذين قاموا بالحوادث التى حدثت فى عهد إبراهيم عبد الهادى، وأجرى رئيس الوزراء التحقيق بنفسه معى، وقد دام هذا التحقيق سبع ساعات، فى حضور الفريق عثمان المهدى رئيس هيئة أركان حرب الجيش، وحضر اللواء أحمد طلعت رئيس البوليس السياسى جانباً منه.

لقد كانت أعصاب الرئيس السابق إبراهيم عبد الهادى ثائرة فى ذلك اليوم، وبعد أسئلة عدة قال لى إن المعتقلين من رجال الإخوان اعترفوا بتدريبك لهم، وكل الذى نريده منك أن ترشدنا إلى الضباط الذين اشتركوا معك فى تدريب أفراد الإخوان المسلمين. وكان يهددنى بإحالتى إلى النيابة والبوليس لتأخذ الإجراءات معى، وقد كانت هذه الإجراءات تعنى التعذيب الذى كان الشعب بأجمعه على علم به.

ولقد كنت مالكاً لأعصابى فى هذا اليوم، وطلبت منه أن يواجهنى بالمبلغين، وقلت له إنى فعلاً أعرف الشيخ حسن البنا، وإنه كان يزورنى فى منزلى، ولكن الفرصة لم تسنح لى لتدريب الإخوان، ولو كانت قد سنحت لى لكنت لا أتردد عن تدريبهم؛ لأنه يجب علينا أن ندرب الشعب ونعده لحرب فلسطين، وإن الأمة كلها طالبت بهذا، وإنى قابلت مفتى فلسطين فى ديسمبر سنة ١٩٤٧، واتفقت معه على أن أترك الجيش لأنظم دفاع العرب عن بلادهم فى فلسطين، وقد قال إنه يوافق إذا وافقت الحكومة، وإنه سيتصل بها، ولكن الحكومة لم توافق، غير أنها وافقت على تدريب المتطوعين إلى فلسطين؛ ولذلك فإنى لا أرى فى التدريب أى جريمة. وقد سألنى فى التحقيق: هل عندى أسلحة فى منزلى؟ فقلت له عندى ذخيرة يهودية من فلسطين تبلغ حوالى ٢٠٠ طلقة مدفع ستين.

ولقد فقد إبراهيم عبد الهادى الكثير من أعصابه فى ذلك اليوم، وكان يقول لى بعد أن ضاق صدره من إصرارى وصمودى أمام تهديداته: "لا أدرى ماذا أعمل معك، ضابط كبير مثلك قد تصدر إليه الأوامر فجأة لمقاومة أى حركة ثورية، كيف يكون الوضع؟ وكيف نطلب من الإنجليز الخروج والوضع على هذا الحال؟ إنكم تقولون إنى جبان، لكنى لست بجبان إلا فى حالة واحدة فقط؛ وهى يوم يُعتدى على إنجليزى واحد، حتى لو كان مرتدياً بنطلوناً مقطعاً".

وكان إبراهيم عبد الهادى يقول فى ثورته: "هل تريدون أن يحتل الإنجليز القاهرة والإسكندرية؟ لقد وجدت فى قصر الملك مفرقعات، وأنا أود أن أعرف ما الذى نعمله إذا جرى حاجة للملك، فإن ظفر إصبع قدمه بالعائلة المالكة كلها!".

وبعد سبع ساعات، وقد خرجت من مكتبه ليقوم رئيس هيئة أركان حرب الجيش بمحاولة إقناعى بالاعتراف؛ طلبنى الرئيس السابق إبراهيم عبد الهادى مرة أخرى، وقال لى: "رَوَّح يا ابنى".

وطلب منى الفريق عثمان المهدى أن يتوجه معى لإحضار الذخيرة الموجودة فى منزلى، والتى حفظت فى خزانة مدير المكتب القائمقام عبد العزيز فتحى حتى استولينا يوم ٢٣ يوليو على رياسة الجيش، ووجدها عبد الحكيم عامر فى خزينة مدير مكتب أركان حرب الجيش.

وانتهى التحقيق فى الساعة الثامنة، وتوجهت إلى منزل عبد الحكيم عامر، فوجدته قد اتصل ببعض الضباط الأحرار الموجودين فى القاهرة، وكانوا مجتمعين به فى منزله، وكان هذا أول يوم لى فى الإجازة التى أخذتها من عملى فى الإسماعيلية، وكانت لمدة شهر.

وقد بدأنا فى وضع خطتنا فى ذلك اليوم، وفى نهاية الشهر كان شملنا قد اجتمع، ورأينا أننا نحتاج إلى خمس سنوات لتعبئة ضباط الجيش حتى نستطيع التخلص من النظام كله؛ أى أننا كنا سنقوم بحركتنا فى عام ١٩٥٤، وليس فى عام ١٩٥٢، كما دفعتنا الظروف والحوادث إلى التبكير بتنفيذ الخطة.

وتعددت بعد ذلك اجتماعاتنا فى كل مكان، وفى منازل متعددة، ونقلت فى شهر أغسطس إلى القاهرة، وبدأنا منذ سبتمبر سنة ٤٩ فى التنظيم الجدى، والخروج بالحركة إلى نطاق أوسع، فبثثنا العيون فى كل مكان؛ فى القصر، وفى القيادة العامة للقوات المسلحة، وفى البوليس السياسى، وفى مختلف الأسلحة والوحدات، وكانت هذه العيون تنقل إلينا كل المعلومات التى تصل إلى المسئولين فى ذلك الوقت عن حركة الضباط الأحرار. ورأينا أن ننشر آراءنا ودعوتنا بين صفوف الضباط على نطاق أوسع عن طريق المنشورات السرية.

- سؤال: وكيف حصلتم على المطبعة؟

* الرئيس: لقد جمعنا فيما بيننا ثمن آلة "رونيو" لطبع المنشورات، وآلة كاتبة، وقام بعض الضباط من زملائنا بشرائها. وقد وضعنا هذه الآلة فى منزل البكباشى حمدى عبيد؛ لأنه كان متصفاً بالمرح الذى يبعد عنه أى شبهة، وبدأنا بطبع المنشورات فى داره بكوبرى القبة.

وكان عبيد وخالد وأنا، كنا نحن الثلاثة نتولى عملية الكتابة والطبع، وقد صدر أول منشور للضباط الأحرار فى شهر نوفمبر سنة ١٩٤٩، وقد تضمن تحليلاً وسرداً للحالة، ولمأساة حرب فلسطين.

ولقد قرر البكباشى حمدى عبيد الانتقال من منزله فى القبة إلى حى يكون غير معروف فيه، فانتقل إلى الجيزة، واستمرت المطبعة فى عملها، وفى منزله، حتى بدأت حركة الجيش يوم ٢٣ يوليو.

وكان عبد الحكيم عامر، وصلاح سالم، وكمال الدين حسين، وخالد محيى الدين، وأنا؛ نقوم بتوزيع المنشورات على صناديق البريد، وعلى فروع التوزيع فى الوحدات والأسلحة المختلفة.

- سؤال: ماذا عن عدد المنشورات التى كنتم تصنعونها فى المرة الواحدة، ومن أين كنتم تحصلون على الورق والحبر؟

* الرئيس: كنا نطبع فى المرة الواحدة ألف منشور، وكنا نحصل على حاجتنا من الورق والحبر من الجيش، وكان توزيع المنشورات يتم بعضه بواسطة البريد، والبعض الآخر باليد.

ولما نقل عبد الحكيم وصلاح إلى فلسطين تولى البكباشى عبيد، واليوزباشى عباس رضوان، واليوزباشى إسماعيل فريد؛ عملية التوزيع على فروع الضباط الأحرار بالبريد.

وقام البكباشى حسين الشافعى، والصاغ كمال حسين، والبكباشى زكريا محيى الدين، والصاغ ثروت عكاشة، والصاغ مجدى حسنين والصاغ الطحاوى، يعاونهم عدد كبير من الضباط الأحرار، بالتوزيع باليد فى الجيش، وقام بغدادى وحسن إبراهيم بالتوزيع فى الطيران، وقام عبد الحكيم عامر وصلاح بالتوزيع باليد فى فلسطين.

وقد قامت السلطات المختصة بضبط هذه المنشورات مرة واحدة فى البريد؛ إذ أنها شكت فى محتويات ظروفها التى كانت من مقاس واحد، فغيرنا طريقتنا فى التوزيع بالبريد، وكنا نرسل المنشورات من بلاد مختلفة.

وكان لكل ضابط من الضباط الأحرار مهمته الخاصة؛ فكان على البعض منهم مراقبة الضباط عند قراءتهم للمنشورات، ونقل تعليقاتهم على ما جاء فيها، وضم الأشخاص الذين يبدون تشجيعاً لحركتنا بعد وضعهم تحت المراقبة.

وفى نهاية ١٩٤٩ اجتمعت اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار، وقررت إدخال بعض التنظيمات الجديدة على الحركة. واستمرت الحركة فى نشر دعوتها بين صفوف الضباط حتى عام ١٩٥٢. وبدأ الملك السابق يهتم بحركة الضباط الأحرار وبالقضاء علينا؛ فبدأنا نرتب أنفسنا للمعركة، لنكون جاهزين لها فى أى وقت.

- سؤال: لماذا لم تحاولوا استغلال حوادث الحريق فى يوم ٢٦ يناير؟ وخاصة أن قوات الجيش كانت تحتل الشوارع، وكان التجول ممنوعاً من غروب الشمس؟

* الرئيس: كان الوضع يستلزم المحافظة على الأمن فى البلاد، وكانت الظروف لا تحتمل حوادث جديدة، ولم نكن قد وضعنا خططنا بعد للانقلاب، أو التمهيد له، فى صفوف الضباط الآخرين. ولقد كنا نزن قوتنا فى كل وحدة وكل سلاح لسد الثغرات الضعيفة فى جبهتنا.

وفى أول يوليو سنة ١٩٥٢ قمت بالاجازة الثانية؛ أى بعد حرب فلسطين، وتوجهت إلى الإسكندرية، وكان الجهاز كله يعمل فى صمت وفى سكون فى القاهرة، ماعدا عبد الحكيم وصلاح اللذين كانا فى فلسطين.

وفى يوم ١٢ يوليو عدت إلى القاهرة بعد أن اطمأننت إلى قواتنا فى الإسكندرية، وكان عبد الحكيم ينتظرنى ومعه تقرير كامل عن فلسطين، وقال إن صلاح مستعد لتنفيذ أى طلب فى رفح، وجمال سالم مستعد فى العريش.

واجتمعت بأعضاء اللجنة التأسيسية الموجودين بالقاهرة لبحث الموقف، وانتهينا من أننا نسيطر فعلاً على رفح، والعريش، والقاهرة، والإسكندرية. وانتظرنا الحوادث. وفى ١٥ يوليو بدأت الحوادث والأخبار ترد إلينا بعزل مجلس إدارة نادى ضباط الجيش فى داخل الجيش، ثم الاتجاه بعد ذلك إلى الشعب، وباتجاه الطرف الآخر إلى كبت الشعور القومى للتنكيل به، وكانت هذه هى إشارة الخطر.

فاجتمعنا وقررنا أن نتخذ إجراءً مضاداً، وفى أقرب وقت، وكان أمامنا خطتان:

الخطة الأولى: أن يقوم الجهاز الخاص بالعمل باغتيال جميع الخونة المصريين.

والخطة الثانية: هى أن يقوم جميع الضباط الأحرار بالعمل لتغيير النظام بأجمعه.

وقررنا يوم 18 يوليو تنفيذ الخطة الأولى، بل لقد وضعت هذه الخطة فعلاً، وصدرت الأوامر بتنفيذها فى القاهرة والإسكندرية يوم 20 يوليو. ولكن اجتمعنا يوم 19 يوليو ووجدنا أننا بذلك قد نقضى على حركة الضباط جميعاً؛ إذ أن النظام سيبقى مهما قتل من أنصاره، وستكون النتيجة حملة من الإرهاب فى الجيش، وبين أفراد الشعب، سيكون الضرر الذى يحل بالبلاد كبيراً. ولذلك قررنا إلغاء الخطة الأولى وتنفيذ الخطة الثانية، وكُلف عبد الحكيم عامر وكمال حسين وأنا بوضع الخطة التنفيذية، وصدرت الأوامر للضباط الأحرار بعدم ترك منازلهم من الساعة الثالثة بعد الظهر يومياً، واستدعينا من هم خارج القاهرة بالاجازة للعودة إليها للاستعداد.

وفى يوم 22 يوليو، اجتمعت اللجنة التأسيسية فى منزل خالد محيى الدين لأخذ الأوامر النهائية، وتم إصدار الأوامر فى الساعة الخامسة، وخرج أفراد اللجنة التأسيسية للتنفيذ.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى أهالى تفتيش دميرة بمناسبة توزيع الأراضى على الفلاحين
٢٣/٧/١٩٥٣


أيها المواطنون:

السلام عليكم ورحمة الله..

إنى أبلغكم تمنيات قائد الثورة الرئيس اللواء محمد نجيب، وأعضاء مجلس قيادة الثورة.

إننا نبدأ اليوم فى تحطيم الصخرة الكبرى التى بنى عليها استعبادنا، وندك بعون الله الصرح الذى كان أداة الاستعباد، فقد خلقنا الله أحراراً لنعيش أحراراً.

ونحن عندما قمنا بحركتنا كان هدفنا الأول هو القضاء على الاستبداد السياسى، وكان هدفنا الآخر هو القضاء على الظلم الاجتماعى.

ولقد قاسينا كثيراً، أما اليوم.. بعد أن أصبح الحكم للشعب، فيجب أن يكون هدفنا الآخر هو القضاء على الظلم الاجتماعى.

ولقد قاسينا كثيراً، أما اليوم.. بعد أن أصبح الحكم للشعب، فيجب أن يكون هدفنا هو تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

(ثم أشار إلى أن محمد على حينما ولى حكم مصر استولى على جميع أراضيها، وأقطعها أهله وجنوده، وكان هذا هو بدء الإقطاع).

فكان لابد أن نقضى على هذا الإقطاع؛ لأنه كان السبب الأول للظلم الاجتماعى. وحين فكرنا فى تحديد الملكية قامت عراقيل كبيرة فى سبيل القضاء على هذا المشروع، غير أن قائد الجناح جمال سالم - الذى عهدنا إليه بتنفيذه - ناضل وكافح ضد الرجعيين حتى استطاع آخر الأمر أن يصل بالمشروع إلى غايته، وأن يعمل على أن يحقق للمشروع ما كنا نهدف إليه من تنفيذه، وعاونه فى ذلك المهندس الزراعى سيد مرعى العضو المنتدب للجنة العليا للإصلاح الزراعى.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:16 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى المؤتمر الوطنى ببورسعيد
١/٨/١٩٥٣
أيها المواطنون.. أهل بورسعيد الأمجاد:

إنها لفرصة سعيدة حقاً أن نلتقى بكم حتى نشعر بمشاعركم ونحس بإحساسكم وتحسون بإحساسنا نحوكم. إننا نشعر بالقوة حينما نراكم ونجتمع بكم، وإن مصر القوية لن تعود أبداً إلى الوراء مادام هذا هو شعوركم، وإنما لابد أن تتحرر مصر.

أيها المواطنون:

إن أبناء وادى النيل بعد أن وضعوا هدفهم، وبعد أن حرروا أنفسهم لابد أن يسيروا إلى هذا الهدف، ولابد أن ينتصروا (هنا هتفت الجماهير تطالب بالسلاح).

حينما كنتم تطالبون بالسلاح كنتم تشعرون أن هذه المعركة هى معركتم وحدكم، إنها معركة مصر كلها، وسنتكاتف جميعاً حتى نحرر مصر من الغاصب ومن أى جندى أجنبى.

أيها المواطنون:

إننا حينما نوزع السلاح لا نوزعه على أهل القنال فقط، وإنما نوزعة على جميع أبناء الجمهورية؛ لأنها معركة تخص المصريين جميعاً. فلنتحد دائماً وننظم صفوفنا؛ لأننا إذا اتحدنا ونظمنا صفوفنا سنحقق الهدف الأكبر لهذه الثورة وهو أنه لابد من تحرير مصر، ولابد من جلاء قوات الاحتلال.

(كلمة أخرى لعبد الناصر فى نفس الحفل).

أيها المواطنون:

إن زيارتنا اليوم ليست إلا لغرض واحد هو أن نخلط مشاعرنا بمشاعركم ونلم بأحوالكم. إننا اليوم بعد أن انقضى عام على الثورة، ونحن مجتمعون فى بورسعيد نتقابل مع أهلنا وجهاً لوجه، يجب أن ننظر للماضى وأن نخطو إلى المستقبل؛ لنعتبر من الماضى ونفكر فى المستقبل.

إننا قد بدأنا حركة التحرير فى ٢٣ يوليو، وكانت مصر نهباً لفئة قليلة من الناس حتى أننا كنا نسير إلى الهاوية وتركونا، وكانت المشاكل ليست مشاكل يوم وليلة بل كانت مشاكل سنين، وقد قابلتنا من اليوم الأول للحركة. لقد جئنا فوجدنا ٢٢ مليوناً مظلومين؛ فماذا يمكننا أن نعمل؟ هل يمكننا أن نمحو كل هذا فى سنة واحدة؟! كلا.. فالدنيا لم تخلق فى يوم واحد، ولكنها خلقت فى ستة أيام.

لقد قمنا بهذه الثورة حتى نتحد مع الشعب، وحتى نسير جميعاً للقضاء على الماضى. وإننا لم نتحرر حتى الآن تماماً، وعلينا أن نحرر نفوسنا من التقاليد والعقائد البالية، وبذلك يستطيع كل فرد أن يتحرر من الظلم الاجتماعى، لقد طالما استعبدنا وغرر بنا. وإن أول مثل نسوقه إليكم هو الانتخابات، فمن هم المسئولون عن الفساد؟ لم يكن الحكام فقط، وإنما نحن جميعاً مسئولون. فيجب أن نتعلم ما هى حقوقنا وأن نصر على المطالبة بها، ولا يمكن أن تكلفونا ونحن بضعة أفراد بأن نطالب بحقوقكم جميعاً، بل يجب أن تتعاونوا معنا وتضعوا أيديكم فى أيدينا لنستطيع أن ننال حقوقنا كاملة.

أيها المواطنون:

لقد كان الظلم متفشياً بيننا، وليس ظلم الحاكمين فقط ولكن ظلم المواطن لأخيه أيضاً، ونحن وأنتم قد مكنا الظالم من أن يجد مكاناً بيننا. لقد تحررنا من الظلم السياسى، ولكن هل تحررنا من الظلم الاجتماعى؟ لم يحدث بعد، فإن الفرص ليست متكافئة أمام المواطنين جميعاً. لقد بدأنا بالقضاء على الإقطاع حتى تتساوى الفرص أمام الفلاحين، وليشعر كل فرد أنه إنسان يستطيع أن يعيش وأن يهيئ لأبنائه من بعده حياة سعيدة. وإننا فى سبيل القضاء على الظلم الاجتماعى الذى تمكن منا طوال هذه السنين، وهو يحتاج إلى وقت طويل لكى نمحوه من وسطنا، ويجب أن تعبئوا جهودكم لنعمل متحدين متعاونين للقضاء على هذا الظلم الاجتماعى، وليجد كل منا عملاً كريماً.

إننا بهذا فقط نستطيع أن نركز جهودنا لمقابلة عدونا الأكبر.. الاحتلال الذى كان أصل كل هذه المصائب. وإننى أقولها صريحة: إننا يجب أن نتذكر الماضى حتى لا نقع فى أخطائه مرة أخرى، ونثق فى أنفسنا ونعمل للمجموع لنستطيع أن نحقق الهدف الأكبر للثورة؛ وهو لابد من التحرير، ولابد من جلاء الأجنبى عن بلادنا.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى الإسماعيلية من مقر هيئة التحرير
٢/٨/١٩٥٣
مواطنى الأعزاء أبناء الإسماعيلية:

لقد جئناكم اليوم إخواناً فى الوطن، نريد أن نضع قلوبنا ومشاعرنا مع قلوبكم ومشاعركم، وسوف نجيئكم غداً حينما تحين الساعة إخواناً فى السلاح؛ لنضع أيدينا مع أيديكم، وجهودنا مع جهودكم، وسوف نجيئكم قريباً - بإذن الله - لنحتفل معكم بعودة الحرية إلى أغلى بقعة فى هذا الوطن المقدس، وإنها بالفعل أغلى بقعة؛ فلقد تحملت ما لم يتحمله غيرها، وظلت ترى الاحتلال صباحاً مساء، وفرضت عليها من أعباء التضحيات ما دفعته صابرة عرقاً ودماً فى كثير من الأحيان.

ودعونى أؤكد لكم أننا كنا جميعاً فى جميع بقاع الوطن الأخرى نشعر بكل الذى تشعرون به، وربما لم نكن نرى ما ترون، ولم يكن يجرى أمام أعيننا ما يجرى أمام أعينكم، ولم نكن ندفع مثلكم العرق والدم، ولكنى أؤكد لكم أننا كنا معكم فى كل شىء. إننا لم نخدع أنفسنا، وكنا ندرك دائماً أن شرف الوطن لا يتجزأ، وأن العدوان على أية بقعة من بقاع الوطن هو عدوان على كل بقعة فيه، وأن الاحتلال إذا فرض على جماعة فإن على الباقين أن يخفضوا رءوسهم؛ وإلا وقفوا دون ذلك وحاربوا وانتصروا، أو ماتوا.

وأنتم هنا فى أغلى بقعة من الوطن، يجب أن أعلن لكم ماذا كان قرارنا؛ لقد قررنا ألا نخفض رءوسنا خزياً وعاراً، لقد قررنا أن نقف دون ذلك ونحارب وننتصر فى المعركة، أو نموت.

وإنى أعلن لكم أننا قد وضعنا لهذه المعركة دستوراً، وأول بند فى هذا الدستور هو:

أننا سنبذل كل ما فى وسعنا لكى نصون الدم المصرى، ولن نسمح بإراقته إلا عندما ندرك أن لا مفر من ذلك؛ فأنتم تعلمون أنى بذلك لا أشفق على دمى، ولا على دماء زملائى، فقد وهبنا دماءنا للوطن فى ٢٣ يوليو؛ يوم قامت الثورة، وأنتم تعلمون أنها مازالت فى هذا الموضع.

أما البند الثانى فى هذا الدستور فهو:

أننا إذا حاولنا إيجاد تسوية سلمية للاحتلال، فإننا لن نفكر يوماً أن ندفع الذل ثمناً للسلام.

أما البند الثالث فى هذا الدستور فهو:

أننا لن نرضى أن تتحملوا وحدكم كل العبء وكل التضحية، ولن يكون العبء إلا عبئاً مشتركاً يتحمله كل مواطن فى هذا البلد، ولن تكون التضحية إلا ضريبة ندفعها جميعاً بالتساوى.

إننا لن نطلب منكم أن تخوضوا المعركة من أجل الوطن، وإنما الوطن كله بمن فيه سوف يخوض المعركة، ويواجه كوحدة واحدة التزامات الكفاح ومطالب الحرية.

بقى بعد ذلك أن أروى لكم الموقف، وأنتم تعرفون كل تفصيلاته، ونحن لم نترك فيه سراً يخفى عليكم، ولم نر فى يوم من الأيام أن ننفرد بالأمر دونكم، وحتى عندما حدث اتصال غير رسمى مع الطرف الآخر، أصدرنا بلاغاً رسمياً عن هذا الاتصال. وأريد أن أؤكد لكم أن أى اتصال رسمى أو غير رسمى لم يغير من موقفنا شيئاً؛ إننا لم نزل فى استمساكنا بحق وطننا علينا، إننا لم نزل على إيماننا بحريتنا وفى استعدادنا للمعركة. نعم.. فإن أى اتصال لن يؤثر فى جهدنا الذى حشدناه لكى نستعد. إن آذاننا ستظل دائماً مفتوحة لتسمع كلمة الحق حين تخرج طوعاً أو كرهاً، ولكن أيدينا لن تكف عن العمل، ولن تتعطل انتظاراً، وإنما سنمضى نستعد، وسنمضى بعد الاستعداد إلى المقاومة حتى تخرج كلمة الحق، ولن نوقف الاستعداد للمعركة إلا حينما يخرج آخر جندى أجنبى من هذه البقعة الغالية من أرض الوطن.

ولن نوقف الاستعداد للمعركة إلا بعد أن نشعر أننا كرماء فى بلادنا، وقد حصلنا على حريتنا؛ فإن هدف ثورتنا الأول هو تحرير مصر تحريراً كاملاً.


كلمتان للبكباشى جمال عبد الناصر
فى الجنود ببورسعيد
٢/٨/١٩٥٣

أيها الجنود:

إنكم تمثلون الأمة فى اتحادها التام لأنكم من جميع طبقاتها وهيئاتها. إن الثورة إنما قامت لتعيد للشعب حقوقه وتخلصه من العسف الاجتماعى؛ لتنظيم الفرص أمام كل مواطن. فثقوا فى أنفسكم وفى بلادكم.

كلمة فى معسكر الجنود والفدائيين بالقنطرة شرق
إن رجال الثورة لا يسعدهم شىء بقدر رؤيتهم للفدائيين؛ فتعلموا استخدام السلاح لتكونوا مواطنين نافعين للوطن، واتحدوا فإن فى اتحادكم قوة؛ لأن القوة هى الأساس الذى تبنى عليه الأمم مجدها.


كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى بورسعيد بمناسبة إرساء حجر الأساس للنادى البحرى المصرى
٢/٨/١٩٥٣
أشكركم وأشكر إخواننا الأجانب لحفاوتهم، وأرجو لهذه المؤسسة الوطنية مستقبلاً زاهراً؛ فالرياضة مثلاً حسناً على ضرورة الاتحاد والتعاون للوصول إلى تحقيق الأهداف.

إن المصريين يجب أن يتحدوا جميعاً للقضاء على كل فرقة بينهم حتى يمكنهم تحقيق أهدافهم، وهى التى قامت من أجلها الثورة.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:17 pm

كلمة ألقاها البكباشى جمال عبد الناصر
نيابة عن الرئيس محمد نجيب
فى هيئة التحرير بمديرية الشرقية
٤/٨/١٩٥٣
إخوانى:

بالنيابة عن الرئيس القائد اللواء محمد نجيب، أبلغكم تحياته إليكم، وعندما حضرت فى هذا المكان كنت أعتقد أنه سيحضر، فقد قال أنه سيأتى ومعه الحضور بعد أن ينتهى من الأعمال التى يقوم بها، لكن الوقت قد تأخر وسيكون الرئيس بيننا فى كل الاجتماعات المقبلة إن شاء الله.

إن الدرس الذى تلقيناه من الأخ سالم جدير بأن تنقلوه إلى إخوتكم فى الريف، ونريد أن نستفيد من دروس التاريخ وعظات الماضى فى الدعوى إلى رسالة هيئة التحرير، فقد نزل كل نبى بفكرة ولم ينزل بمشروع، وكانت الرسالة المحمدية فكرة، وقد ظل النبى - عليه الصلاة والسلام - يناضل ٢٣ سنة حتى آمن الناس بالفكرة، وكان فى قدرة الله أن ينفذ فكرته دون نضال فى سبيل الإيمان بها.

لقد سرنا إلى الحال الذى نعمل على الخلاص منه لأننا لم نكن نطالب بحقوقنا، فعبث العابثون بهذه الحقوق، ولم تكن حركة ٢٣ يوليو إلا بداية للجهاد لإنقاذ أنفسنا من سياسة العبودية التى عوملنا بها فى عهود الاستعمار والطغيان.

ولو كان كل منا قد وضع نفسه فى موضع أخيه وأحس بإحساسه، لاستقرت الطمأنينة فى نفوسنا. إن كلاً منا يريد أن يتحسن حاله، من يسكن بخمسة جنيهات يريد أن يسكن بعشرة، ومن يتقاضى خمسين قرشاً فى اليوم يطلب جنيهاً، وسكان كل قرية يريدون النور والماء، والقرى كثيرة جداً، ويجب أن نعرف أين نحن أولاً قبل أن نطلب مطالبنا.

على كل منا أن يتحرر من مطامعه، ويطالب بحقوقه ويحافظ عليها، ويعرف واجبه ويؤديه، فإذا لم نحاسب أنفسنا وجدنا فى النهاية أننا لم نصنع شيئاً.

إن هيئة التحرير فكرة عامة يجب أن نؤمن بها جميعاً، ولكل عضو فى هيئة التحرير رسالة هى بناء الوطن والمواطنين، أما المطالب الفردية فكثيرة، ولو فتحنا لها الباب فسيطول بحثها سنوات، ولن ينتهى على مر السنين.

إن رسالتنا هى العمل لا من أجل أشخاصنا بل من أجل المجموع ومن أجل الوطن، ولن نستطيع أن نسترد حقوقنا المسلوبة فى يوم وليلة، إن الأمر محتاج إلى جهاد طويل، فلندرس الرسالات الكبرى ولنعرف كيف نجحت، وكم من السنين استغرق الجهاد فى سبيل تحقيقها.



كلمة إلى شعب العراق من البكباشى
جمال عبد الناصر نشرتها جريدة "البلاغ" العراقية
٤/٨/١٩٥٣
إن الوحدة العربية هى السبيل الوحيد الذى نستطيع بواسطته أن نحقق أهداف كل الأمم العربية، وقد قاسينا كثيراً فى الماضى نتيجة للدسائس التى كان الاحتلال يسعى لبثها بيننا؛ مما دعانا إلى أن تضعف ثقتنا فى بعضنا البعض، بل إلى أن تضعف ثقتنا فى أنفسنا.

أما اليوم فيجب أن نتعظ من الماضى وعبره، ونسعى حتى يثق كل منا بنفسه وأخيه، وبذلك نستطيع أن نحقق أمانى الشعب العربى.

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى افتتاح هيئة التحرير ببنى سويف
١٥/٨/١٩٥٣
أيها المواطنون:

أحمل إليكم تحيات قائدنا اللواء محمد نجيب، وإنى إذ أشكر لكم هذا الشعور أقول لكم - أيها المواطنون - إننا نبادلكم هذا الشعور بنفس القوة وبنفس الإحساس، وإن هذا الشعور الذى نراه دائماً عندما نكون بين المواطنين يكسبنا دائماً قوة فوق قوة، فإن قوتنا دائماً هى من قوتكم.

وإنى - أيها المواطنون - إذ أفتتح اليوم هيئة التحرير ببنى سويف أحب أن أؤكد لكم أن هذه الهيئة - هيئة التحرير - ليست لصالح فرد من الأفراد أو لصالح فئة من الناس، ولكنها لكم جميعاً، وملكاً لكم جميعاً، وستعمل لمصالحكم جميعاً. لن تكون هيئة التحرير - أيها المواطنون - حزباً كما كانت الأحزاب فى الماضى تعمل لمصلحة فئة من الناس وتستغل المواطنين، وتستغل مصالح الوطن لمصالح فرد أو لمصالح فئة قليلة أو لمصالح المستعمرين.

أيها المواطنون:

أريد أن أؤكد لكم ثانياً أن هذه الهيئة التى كانت وليدة الثورة ولدت لتعمل لصالحكم جميعاً.. لصالح المواطنين جميعاً، ولن تكون أبداً كما كانت الأحزاب فى الماضى. وإنى أريد أن أفسر لكم - أيها المواطنون - كيف انحرفت الأحزاب فى الماضى وكيف حادت عن الطريق؛ حتى نعرف ماذا كان سبب المآسى التى ألمت بنا، وحتى نكون دائماً على حذر حتى لا يتكرر الماضى، وحتى نسير فى طريقنا الذى حددته الثورة، هذا الطريق الذى نادينا به فى يوم ٢٣ يوليو، والذى نادى به الشعب جميعاً؛ لابد من تحرير مصر.

أيها المواطنون:

لقد قمنا وقام آباؤنا بثورة ١٩١٩، وكان هدفهم الأول هو تحرير البلاد، ولكن لم تستطع هذه الثورة أن تحقق أهدافها؛ وكانت النتيجة أن تركنا وقد استبد بنا الاستبداد السياسى، وقد قاسينا من الظلم الاجتماعى، وقد تحكم فينا الاستعمار البريطانى. فلماذا.. لماذا سرنا فى هذا الطريق؟ ولماذا لم نتمكن من تحقيق أهداف الثورة؟ لقد انحرفنا؛ لقد قامت فينا الأحزاب، وسار كل حزب فى الطريق الذى يريده بعض الناس والذى تريده فئة من الناس لتتمكن من أبناء هذا الوطن، ولتحقق مصالحهم الخاصة.

نعم - أيها المواطنون - لقد استغلنا بعض الناس لمصالحهم الخاصة، فماذا كانت النتيجة؟ لقد حدنا عن أهدافنا، ولم نتمكن من تحقيق أهدافنا، وتمكنت بيننا الأحقاد، وتمكن بيننا البغض، وصار كل فرد منا عدواً لأخيه، وصار كل فرد منا يسعى لهدم أخيه.

واليوم بعد أن قامت هذه الثورة يجب أن نتيقظ، ويجب أن يضع كل فرد منا يده فى يد أخيه، ويجب أن نعمل جميعاً ويجب أن نتعاون جميعاً حتى نحقق أهدافنا. أما إذا لم نتيقظ - أيها المواطنون - فسيغرر بنا كما غرر بنا فى الماضى، وسيعود التاريخ مره أخرى، وسنجد نفسنا مرة ثانية وقد استعبدنا وقد تحكم فينا بعض الناس. وإنى أحذركم من هذا - أيها المواطنون - إنهم سيغررون بكم أنتم، إنهم سيسوقونكم أنتم حتى تتمكن منكم الرجعية مرة ثانية. إننا اليوم - أيها المواطنون - فى معركة مع الرجعية.. معركة بين المواطنين وبين الاستعمار تسانده الرجعية وتسانده الأحزاب المنحلة.

أيها المواطنون:

لقد تمكن الاحتلال منا وتمكن الاستعمار من أرضنا معتمداً فى ذلك على الخونة من المصريين، أما اليوم - أيها المواطنون- وقد تطهرنا من الخونه، أما اليوم - أيها المواطنون - ومصر تحكم بأبنائها فلن يستطيع الخونة أن يلعبوا بنا مرة أخرى. وإنى أقول لكم: إن الاستعمار وإن الاحتلال سيحاول دائماً فى أرضنا أن يجد من يسانده ليثبت أقدامه، فلا تعتقدوا - أيها المواطنون - أن المعركة قد انتهت وأن طريق الحرية معبد أمامنا، ولكنى أقول لكم: إننا لازلنا فى أول الطريق، وإننا سنسير فى معركة كبرى مع الاستعمار ومع الرجعية ومع الرجعيين من أبناء هذه البلاد حتى نطيح بالاستعمار، وحتى نقضى على الرجعية قضاءً كاملاً.

أيها المواطنون:

لقد اعتمد الاستعمار فى الماضى على الرجعية حتى يتمكن من أراضينا، وكيف استطاعت الرجعية أن تتمكن منا؟ لقد استغلونا وغرروا بنا. وإنى أقول لكم ذلك الآن حتى لا يتكرر الماضى مرة أخرى، فلن تستطيع الرجعية أن تنفذ أهدافها أو تحقق أغراضها إلا إذا استطاعت أن تعتمد عليكم أنتم يا أبناء هذا الوطن. إنهم سيحاولون بكل الطرق وبكل الوسائل أن يغرروا بكم ويسوقوكم.. بعد أن يستطيعوا أن يسوقوكم فى هذا الطريق؛ طريق التغرير وفى طريق الخيانة، إنهم سيقومون بسبل الخيانة وبأساليب الخيانة للتغرير بالمواطنين. ولذلك - أيها المواطنون - فإنى أقول لكم: إن هذه الثورة التى قامت فى ٢٣ يوليو وقام بها الجيش وساندها الشعب هى اليوم فى أيديكم، وأنتم - أيها المواطنون - أنتم الحرس الذى يحرس هذه الثورة من العناصر الرجعية ومن الاستعمار.

أيها المواطنون:

وإن أبناء البلاد.. إن هذا الشعب - أيها المواطنون - شعب طيب، وستحاول الرجعية دائماً أن تستغل هذه الطيبة، وسيحاول الاستعمار دائماً أن يستغل هذه الطيبة حتى يستطيع أن يحقق أغراضه، وحتى يستطيع أن يبث فينا سمومه.

أيها المواطنون:

إنى أذكركم بالماضى، وإنى أطالبكم بأن تتيقظوا دائماً حتى لا تنحرف هذه الثورة، وحتى لا تتكرر مأساة ثورة ١٩١٩. لقد قمنا بهذه الثورة - أيها المواطنون - واستطعنا فى أول يوم من أيامها أن نقضى على الاستبداد السياسى، ولكنا حينما بدأنا فى القضاء على الظلم الاجتماعى لم نتمكن - أيها المواطنون - بطبيعة الحال من القضاء على الظلم الاجتماعى الذى تمكن فينا عشرات السنين فى يوم وليلة، فإن الاستعباد الذى كان فوق رؤوسنا سنيناً طوالاً، وإن الاستغلال الذى قاسينا منه مئات السنين يحتاج إلى وقت طويل حتى نتخلص من آثاره. وكلنا نعلم - أيها المواطنون - كيف كانت الفرص متباعدة بين أبناء الوطن الواحد، إننا نعمل اليوم حتى تتكافأ الفرص للمواطنين جميعاً، وحتى يجد كل مواطن فرصة أمامه مثل الفرصة التى يجدها أخيه.

إننا - أيها المواطنون - نحتاج إلى قوتكم ونحتاج إلى عزمكم حتى نستطيع أن نقضى على الظلم الاجتماعى، وحتى نستطيع أن نقيم عدالة اجتماعية كاملة بين أبناء هذا الوطن أجمعين.

أيها المواطنون:

إننا إذا تيقظنا وإذا تعاونا وإذا نبذنا الخلافات والأحقاد سنستطيع - بإذن الله - متعاونين أن نحقق العدالة الاجتماعية، وفى نفس الوقت لقد بدأنا المعركة - أيها المواطنون - ضد العدو الثالث وضد العدو الأكبر؛ ضد الاستعمار البريطانى.

لقد بدأت هذه المعركة منذ 23 يوليو - منذ قامت الثورة - وإن هذه المعركة ليست بالمعركة السهلة ولكنها معركة المواطنين جميعاً؛ إننا الآن فى هذه المعركة. إننا نعد أنفسنا فى جميع الميادين حتى إذا دعى الداعى وإذا دعى الأمر للقتال فإننا سنقاتل جميعاً كفرد واحد. أيها المواطنون وإننا لن ننتصر فى هذه المعركة إلا إذا اتحدنا وإذا تآخينا، وإذا كان كل فرد منا عوناً لأخيه.. متعاوناً مع أخيه. وإنى أذكركم دائماً - أيها المواطنون - بأننا فى أول الطريق إلى الحرية، وإن الطريق أمامنا شاق وعسير، وإننا يجب أن نعمل جميعاً، ويجب أن نسير جميعاً حتى نحقق هدف هذه الثورة؛ فإن هدف هذه الثورة الأول: لابد من تحرير مصر، ولابد من جلاء قوات الاحتلال.

والسلام عليكم ورحمة الله.

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى زيارته لمطرانية الأقباط الأرثوذكس فى بنى سويف
١٥/٨/١٩٥٣
مواطنى الأعزاء:

إنى أحب دائماً أن أقول مواطنى الأعزاء؛ لأننا سواء فى هذا الوطن، لا فرق بين مسلم وقبطى، لأن رصاص العدو المستعمر لا يفرق بين مسلم وقبطى، وإنما يهدف إلى قلب كل مواطن، فإننا كلنا أبناء وطن واحد، وإذا ارتقى ذلك الوطن فسنرتقى، وإذا انتكس هذا الوطن فسننتكس؛ ولهذا ندعو دائماً للاتحاد.
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:30 pm

كلمة البكباشى جمال عبد الناصر
فى مركز تدريب الفدائيين ببنى سويف
١٥/٨/١٩٥٣
إن السلاح وحده لا يكفى، ولكن لابد من السلاح والتدريب على استعماله، فإذا ما توافر السلاح والتدريب تتحقق أهدافنا، ودون أن تتعاون مع أخيك تعاوناً صادقاً فى المعركة لا يتحقق الهدف، فيجب عليك أن تحمى زميلك قبل أن تفكر فى حماية نفسك، أما إذا هربت فستموت ويموت معك زميلك.

فالغرض الأساسى من التدريب هو التعاون، وليس هناك معركة تكسب بالفردية، ولكن المعارك تكسب بجهود الجماعة وتعاونها، والمجموعة التى طهرت المنازل أمامكم لو ركب واحد منها الأنانية والفردية لما تحقق الغرض من المعركة.

والوقت الذى يقول فيه الجندى أولادى ويفكر فيهم ويهرب سيموت حتماً، وكل واحد منكم يجب أن يفكر فى أولاد أخيه قبل أن يفكر فى أولاده، فيحمى أخاه قبل أن يحمى نفسه، ولكل أجل كتاب، فالإنسان فى القاهرة قد يدهمه الترام ولا يموت فى الميدان، وقد خضت معركة فلسطين من أول يوم إلى أخر يوم، وأعتقد أن أجل كل إنسان محدد باليوم والساعة والدقيقة التى سيموت فيها، وأدعو لكم بالتوفيق.. والمستقبل لنا لنحقق هدف الوطن الأكبر فى جلاء المستعمر.



وتلخيصا للخطابات هذا رابط موقع الرئيس جمال عبد الناصر وبعض الروابط التى تعينكم
1- الكتب التى كان يقرأها فى مراحل تعليمه المتعدده
http://nasser.bibalex.org/Common/pictures01-%20sira4.htm
2-العصر الثقافى فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
http://nasser.bibalex.org/NasserCulture/NasserCulture.aspx?x=7
3-المقالات التى نشرت فى عهده
http://nasser.bibalex.org/Besaraha/BesarahaAll.aspx?CS=0&x=6
4- لوثائق المتعلقه بعهده
http://nasser.bibalex.org/NasserDocuments/NasserDocuments.aspx?x=5
5- الافلام التسجيليه المأخوذه من عصر الرحل
http://nasser.bibalex.org/Documentry/DocumentryAll.aspx?CS=0&x=4
6- ارشيف الصور الخاص بسيادته
http://nasser.bibalex.org/Photos/PhotosResult.aspx?x=3
7- الخطب التى قدمها سياته على طول مشواره الرءاسى
http://nasser.bibalex.org/Speeches/SpeechesAll.aspx?CS=0&x=2
8-المنشورات التى كانت تعلق
http://nasser.bibalex.org/Publications/publications.aspx?x=5
9- تاريخ سيادته بأختصار
http://nasser.bibalex.org/main.aspx?x=1

وحسن الختام مع الصور الخاصه لسيادته





avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الخميس ديسمبر 20, 2007 3:45 pm













avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الجمعة ديسمبر 21, 2007 2:08 am

















avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الجمعة ديسمبر 21, 2007 2:11 am



عدل سابقا من قبل في الأحد ديسمبر 23, 2007 9:59 am عدل 1 مرات
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف (~بنوته مصريه~) في السبت ديسمبر 22, 2007 1:09 am

شكراااااااااااااااااااااااااا

(~بنوته مصريه~)
نائبة المدير
نائبة المدير

انثى
عدد المشاركات : 1923
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 28/10/2007
الفاعليه :
90 / 10090 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3714
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://s1.ae.bitefight.org/c.php?uid=21305

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الإثنين ديسمبر 24, 2007 6:36 pm

شكراااااااااااااا لمرورك
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف (~بنوته مصريه~) في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 3:32 am

ولكم

(~بنوته مصريه~)
نائبة المدير
نائبة المدير

انثى
عدد المشاركات : 1923
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 28/10/2007
الفاعليه :
90 / 10090 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3714
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://s1.ae.bitefight.org/c.php?uid=21305

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 4:10 am

لالا شكرا لك بأمانه شديده انا تقريبا مش ملاقى حد متابع فى المنتدى كويس غيرك انت تقريبا بتتصفحى كل الموضوعات ونشيطه مع المنتدى اششكككركك كتيييييييير آوى
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف SwaLLow في الإثنين فبراير 04, 2008 12:35 am

بصراحه مبدع اخى وشكرا على المجهود الطيب الذى ابذلته لكى تجمع لنا قصه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

وتأسف عن عدم التفاعل او الردود الكثيره نظرا لقلة الاعضاء

ومن عنده جديد قليقدمه وجزاه الله كل الخير وفعلا بنوته مصريه نشيطه جدا معنا فى المنتدى

وايضا انت اخى صديق وجزاك الله كل الخير على هذا المجهود الطيب

=//=//=//=//=//=//=//= توقيع العضو //=//=//=//=//=//=//=//=
If You CaN CaTch Me TheN RuN
ThE ReaLy SpeeD Is HeRe
WitH SwaLLow ThE DreaMs CoMe To TruE


avatar
SwaLLow
صــاحب المنتدى
صــاحب المنتدى

ذكر
عدد المشاركات : 4444
العمر : 108
تاريخ التسجيل : 25/05/2007
الفاعليه :
100 / 100100 / 100

المهنه :
نقاط العضو : 6990
تقييم المشاركات : 19
علم بلدك :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://swallow.saveboard.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في السبت فبراير 16, 2008 3:13 am

اشكرك اخى جدا على مرورك وافتقدنا طلتك على المنتدى من فتره واخى فارس اخبرنى انك مسافر
يا ترى انت عدت بالسلامه ولا لسه
وعلى العموم اشكرك لمورورك ولاهتمامك جدا
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف huoman في الأحد مارس 09, 2008 2:35 am

ممتاز يا صديق والله موضوعك جميل جدا
avatar
huoman
عصفور فعال
عصفور فعال

ذكر
عدد المشاركات : 81
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 07/03/2008
الفاعليه :
0 / 1000 / 100

نقاط العضو : 3518
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف sdeek في السبت مارس 22, 2008 2:49 am

مشكور هيومان لمرورك
ربنا يهدى علينا باقى الاعضاء
ههههههه
avatar
sdeek
الوسام الذهبى
الوسام الذهبى

ذكر
عدد المشاركات : 662
العمر : 28
العنوان : طالب حاسبات ومعلومات
تاريخ التسجيل : 29/11/2007
الفاعليه :
30 / 10030 / 100

المهنه :
الهوايه :
نقاط العضو : 3606
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :
الاوسمه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.bramjnet.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تاريخ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محيى الثوره العربيه

مُساهمة من طرف امل عبد الفتاح في السبت مارس 22, 2008 3:00 am

شكرا ليك
الموضوع فعلا هايل شامل جميع النواحى و مرفق معاه بعض الصور
حقيقى رائع
avatar
امل عبد الفتاح
مشرفه سابقه
مشرفه سابقه

انثى
عدد المشاركات : 962
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 31/10/2007
الفاعليه :
20 / 10020 / 100

نقاط العضو : 3635
تقييم المشاركات : 0
علم بلدك :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى